السيدة الأولى فخر المرأة الشنقيطية في المحافل الدولية والوطنية

إن مشاركة السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه في المؤتمر الدولي حول المرأة وقيادة الجامعات: السياق والتحديات والآفاق المنظم من قبل “منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو” واتحاد جامعات العالم الإسلامي بالشراكة مع “جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن” بالمملكة العربية السعودية والذي اختتمت أعماله أمس الجمعة؛
كانت مشاركة مشرفة للمرأة الموريتانية من قبل سيدة أولى رفعت اسم بلادنا في المحافل الدولية في الكثير من القضايا العربية والدولية المتعلقة بالمرأة وخاصة قضايا المرأة والطفل والثقافة وذوي الاحتياجات الخاصة، لتثبت بذلك السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه لنساء العالم ان بلاد شنقيط ارض المنارة والرباط تحتل فيها المرأة مكانة مرموقة، مؤكدة أن المرأة الموريتانية لعبت أدوار مهمة في الحياة العلمية في الجامعات الشنقطية المعروفة ب”المحاظر” والمصنفة ضمن التراث الإسلامي… نساء تميزن بعطائهن العلمي في اللغة والفقه والسيرة وغيرها من المعارف التي كانت معروفة في محيطهن وعصرهن.

وأشارت إلى المكانة التي تحتلها المرأة الموريتانية في عصرنا الحديث من خلال تمكين وتأمين مشاركتها الفاعلة واستثمار طاقاتها النوعية بفضل سياسة الحكومة و برامجها واستراتيجياتها الرامية الى تعزيز مكانة المرأة ومشاركتها الفاعلة في الكثير من القضايا الوطنية والدولية.

حضور ومشاركة سيكون لهما مابعدهابعد يومين من النقاش وتبادل الخبرات في المؤتمر الدولي حول المرأة وقيادة الجامعات، الذي اختتمت أعماله أمس الجمعة في مقر “الايسيسكو”.

وأظهرت مشاركة السيدة الأولى قدرتها على التميز بثقافتها وحضورها في خطاب شرفنا كنساء؛ فهنيئا لنا بهذا التمثيل المشرف الذي سيكون له مابعده في المحافل الدولية.

وها هي اليوم تشرف في العاصمة نواكشوط بعد عودتها إلى أرض الوطن بعد حضور المؤتمر الدولي حول المرأة وقيادة الجامعات على عمليات توزيع التحويلات النقدية وتمويل 3300 نشاط مدر للدخل لصالح 10000
أسرة متعففة من بين أفرادها شخص من ذوي الإعاقة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة بقصر المؤتمرات القديم في نواكشوط.

وهذا نص الخطاب الكامل للسيدة الأولى:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم السادة الوزراء السيد والي نواكشوط الغربية؛ السيدة رئيسة جهة نواكشوط؛ السيد حاكم تفرغ زينة؛ السيد عمدة تفرغ زينه؛ السيد ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف؛ السيد رئيس الاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة
السادة والسيدات الأشخاص ذوي الهمم
أيها الجمع الكريم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسعدني أن أشارككم حفل إطلاق التظاهرات المنظمة بمناسبة تخليد بلادنا للعيد الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل سنة وقد اختارت المنظومة الدولية ان يتم الاحتفاء به هذه السنة تحت شعار الحلول التحويلية ضمان للتنمية الشاملة : دور الابتكار لعالم ملائم قابل للنفاذ الإنصاف وهو شعار يتقاطع بامتياز مع تطلعات و انشغالات اصحاب الهمم لما يحمله من دلالات المشاركة في التنمية والنفاذ لمراكز صنع القرار ولما يجسده من قيم الإنصاف والعدل والمساواة
ولا يفوتني في هذا الاطار ان اتقدم لأصحاب الهمم وهم في يوم عيدهم بأخلص التهاني بالعيد واصدق الاماني بالمزيد من الرقي والتقدم وان اشيد بأداء الجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة الذين استطاعوا تكريس قيم التشاور والتوافق فى ادارة هيئاتهم التنظيمية فخرجوا من جمعيتهم العمومية بمكتب جديد للاتحادية وبشكل توافقي ونجحوا بفضل ايمانهم العميق بوحدة ونبل الهدف في تسخير التوافق لتأمين نجاعة الأداء
أيها السادة والسيدات
إن سياسة ترقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في بلادنا تتطلب منا جميعا سلطات عمومية وجمعيات مهنية ومناصرين خلص لترقية اصحاب الهمم تملك الرؤية المتبصرة وابتكار الحلول الأكثر نجاعة لمواجهة المعوقات السوسيوثقافية واستثمار المقاربات الاتصالية الأكثر قربا منهم وتطوير التشريعات الاكثر انصافا لهم وتوفير قاعدة بيانات مفصلة ومحينة عن الأشخاص ذوي الإعاقة تتضمن نوعية إعاقتهم وتوزيعهم الجغرافي و تركيبتهم العمرية للمساهمة في تصور واتخاذ القرارات الناجعة ذات الصلة بترقيتهم، فضلا عن اهمية تشجيع الدراسات المرتبطة بمجالات الإعاقة المختلفة.

ايها السادة والسيدات
يسعدني كثيرا ان احتفاءنا بهذا العيد الدولي يتنزل ضمن سياق متميز تمكنت فيه بلادنا من تحقيق مكاسب نوعية لأصحاب الهمم ولا يسعني الا ان أثمن الحصيلة الإيجابية التي أعلنت عنها الحكومة حاليا بما تعكسه من قرب وحنو على هذه الفئة الغالية من شعبنا وهي الحصيلة التي توضح بجلاء أن جهودا كبيرة تم القيام بها ومكاسب عديدة حققت وإرادة جديدة أصبحت موضع التنفيذ للنهوض بالأشخاص ذوي الهمم في بلادنا وصولا لتامين دمجهم النشط في المجتمع واندماجهم العملي في الحياة الكريمة ولنا ان نعتز انطلاقا من هذه الحصيلة بتقريب الخدمات من اصحاب الهمم وتسخير موارد الدولة لصالحهم تأمينا وتكفلا وتوفيرا لرواتب دائمة ومساعدات معتبرة وان نسجل بارتياح أن العائق لم يكن سببا لاقصائهم بل حافزا لاشراكهم وان ضيق ذات اليد و بعد الشقة لن يحول دون وصول ايادي الدولة لهم و ان نوعية الوصفة الطبية التي يحملونها اتخذت الاحتياطات اللازمة لتسديدها فور وصولهم و ان التشريعات التي تعتبر احدى اهم المداخل الاساسية لترقية اوضاعهم سيصبحون عما قريب مشاركين في سنها بتمثيلهم في البرلمان وفي الحقيقة فان حجم ونوعية هذه المكاسب التراكمية او تلك التي تحققت في ظرف قياسي من ثلاث سنوات وضمن سياق عالمي قاس بإكراهاته الاقتصادية الصحية والامنية يجعلنا نصفها محقين بالمكاسب الكثيرة والكبيرة بحساب اثرها واستدامتها ولكننا نعتقد صادقين انها يسير من طموح وطنكم لكم وقليل من كثير تستحقونه وتعمل دولتكم بشكل متواصل ومتكامل على أن تحققه لكم.

أيها السادة والسيدات
إخوتي أخواتي الأشخاص ذوي الهمم
أبارك لكم تخليدكم لهذا اليوم واعدكم أننا سنظل دائما إلى جانبكم دعما ومساعدة ومناصرة وصولا لتامين الترقية اللازمة والمشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة وضمان الفرص المتكافئة والحياة الكريمة لهم ولا يسعني بالمناسبة الا أن أتقدم بخالص الامتنان للقائمين على العملية السياسية ببلادنا حين اتفقوا في خطوة نوعية ومقدرة على تخصيص مقعدين للشباب ذوي الإعاقة ضمن اللائحة الوطنية للشباب.
أجدد لكم الشكر وأعلن على بركة الله انطلاق الفعاليات المخلدة للعيد الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.