وزير الثقافة يشرف على افتتاح ندوة علمية و ثقافية

أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، اليوم السبت في نواكشوط، على افتتاح ندوة علمية وثقافية منظمة من طرف جمعية العُقْل للثقافة وإحياء التراث.

وشهدت الندوة، التي تأتي في إطار برنامج الدبلوماسية الثقافية، و تحمل عنوان: “الشيخ محمد الأمين فال الخير الحسني الشنقيطي: من شنقيط إلى الزبير… رحلة العلم والجهاد والإصلاح”، عرض فيلم تعريفي بالجمعية، إضافة إلى إلقاءات شعرية تأبينية في حق العلامة الراحل، وتكريم لعدد من الشخصيات الوطنية والعلمية تقديراً لجهودهم في خدمة الثقافة والتراث.

وأوضح معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة، في كلمة له بالمناسبة، أن الشيخ محمد الأمين فال الخير، يمثل نموذجا متكاملا للعالِم الجامع بين العلم والعمل، والتربية والتعليم، والرسالة.

وأشار إلى أن رحلته من شنقيط إلى الزبير (العراق)، شكلت امتدادا لتقاليد علمية راسخة، وأن تجربته في تأسيس مدرسة النجاة الأهلية حولت تلك المدرسة إلى منارة تعليمية مضيئة أسهمت في بناء الوعي العلمي والثقافي في المشرق العربي.

و قال معالي الوزير إن الجهود لاستعادة مكتبة العلامة محمد محمود ولد التلاميذ الشنقيطي، لازالت متواصلة باعتبارها جزءا من الذاكرة العلمية والإرث الثقافي.

وكشف معالي الوزير عن حزمة من البرامج والمشاريع الثقافية، تشمل، إطلاق برنامج وطني لترقية النشر والتأليف، يهتم بتحقيق ونشر أمهات المؤلفات الموريتانية وإعادة إدماجها في الحركة الثقافية المعاصرة، إضافة إلى تنظيم النسخة الثانية من معرض نواكشوط الدولي للكتاب، إضافة إلى أنشطة أخرى.

وبدوره، قال رئيس الجمعية، السيد محمد بو الفال، إن اختيار هذه الشخصية العلمية، يأتي اعترافا بمكانتها العلمية والجهادية، وإحياء لذكرى رجل جمع بين المعرفة والعمل.

وأضاف أن الجمعية تسعى من خلال هذه الندوات إلى فتح نوافذ البحث في تاريخ علماء شنقيط الذين تركوا بصماتهم في مختلف بقاع العالم، مؤكداً أن رحلة الشيخ إلى الزبير لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت محطة فارقة في مسيرة الجهاد والإصلاح الفكري في العراق والجزيرة العربية.