موريتانيا والسنغال تبحثان تعزيز التعاون الطاقوي وآفاق تطوير مشروع السلحفاة آحميم الكبير

ترأس معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، اليوم الخميس في نواكشوط، إلى جانب نظيره السنغالي، السيد الحاج عبد الرحمن اديوف، اجتماعا وزاريا تنسيقيا خُصص لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة ومتابعة آفاق تطوير مشروع الغاز المشترك السلحفاة آحميم الكبير (GTA).

وفي مستهل الاجتماع، رحب معالي الوزير بالوفد السنغالي الذي يقوم بزيارة عمل إلى موريتانيا، مؤكدا أن هذا اللقاء يعكس متانة العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، تحت القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس السنغالي، السيد باسيرو ديوماي فاي.

وأوضح أن موريتانيا والسنغال تجمعهما روابط تاريخية وجغرافية وإنسانية عميقة، تشكل قاعدة صلبة لتطوير تعاون نموذجي ومستدام، مشيرا إلى أن قطاع الطاقة بات يمثل أحد أبرز مجالات التكامل والشراكة بين البلدين.

وأضاف معاليه أن مشروع السلحفاة آحميم الكبير يمثل مشروعا استراتيجيا ورمزا لقدرة البلدين على تحويل الموارد المشتركة إلى فرص حقيقية للتنمية وخلق الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشددا على ضرورة مواصلة التنسيق الفني وتعزيزه بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من عائدات المشروع.

ودعا إلى التفكير المشترك في أفضل السبل لتثمين موارد المشروع، واستغلال الفرص المرتبطة باستخدام الغاز محليا، وإنتاج الكهرباء، وتطوير البنية التحتية الطاقوية، في ظل الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال والتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة.

وأشاد معالي الوزير بالجهود التي يبذلها الخبراء والفنيون في البلدين، مثمنا مستوى التنسيق القائم بينهم، ومؤكدا أن نجاح المشروع يعكس كفاءة الخبراء الموريتانيين والسنغاليين وقدرتهم على مواكبة المشاريع الاستراتيجية الكبرى.

بدوره، أعرب وزير الطاقة والنفط السنغالي، السيد الحاج عبد الرحمن اديوف، عن شكره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدا بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.

وأكد أن الاجتماع يندرج في إطار الرؤية المشتركة التي يتبناها قائدا البلدين، مبرزا الأهمية الاستراتيجية لمشروع السلحفاة آحميم الكبير بوصفه نموذجا ناجحا للتعاون الطاقوي على المستوى الإفريقي.

وتناول الوزير السنغالي الجوانب الفنية المدرجة على جدول الأعمال، ولا سيما مشروع ربط شبكة الغاز السنغالية بالبنية التحتية لمشروع أحميم GTA، داعيا إلى اعتماد مقاربة تشاورية تراعي المتطلبات الفنية والاقتصادية والتزامات مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الشركة المشغلة للمشروع.

وفي ختام مداخلته، أعرب عن ثقته في أن النقاشات الجارية ستسهم في تعزيز التنسيق بين البلدين وتوحيد الرؤى بشأن مستقبل المشروع، بما يضمن استدامة نجاحه ويعزز مساهمته في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا والسنغال.