الأمين العام لوزارة الثقافة يفتتح ندوة أدبية حول كتاب للإعلامي محمد عبد الله ممين

أشرف الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيدي محمد جدو خطري، مساء اليوم الاثنين في نواكشوط، على افتتاح ندوة أدبية نظمها اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، خُصصت لقراءة ومناقشة كتاب للإعلامي والكاتب محمد عبد الله ممين.

وشهدت الندوة تقديم عدد من المحاضرات والمداخلات من طرف أساتذة وباحثين وكتاب، تناولوا خلالها مختلف جوانب الكتاب، والموضوعات التي تطرق إليها الكاتب مع إبراز أوجه المقارنة مع الثقافة الموريتانية، والتعريف بخصوصيات هذه الثقافة ومكوناتها الحضارية.

وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، في كلمة بالمناسبة، أن الوزارة تولي اهتماما خاصا لدعم حركة التأليف والنشر، تشجيعا للمبدعين والباحثين، انطلاقا من إيمانها بأن الاستثمار في المعرفة هو استثمار في الإنسان، وأن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك وواعٍ ومنفتح على العالم، ومتمسك بهويته وأصالته.

وأوضح أن هذا الاهتمام يأتي تجسيدا للرؤية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للثقافة والمعرفة باعتبارهما عنصرين محوريين في مشروع بناء الدولة الحديثة، مشيرا إلى أن دعم الإبداع، وصون التراث، وتشجيع الإنتاج الفكري، تشكل جميعها مكونات أساسية في مسار التنمية الشاملة التي تنتهجها موريتانيا.

وأضاف أن التأليف والنشر يعدان من أبرز الوسائل الكفيلة بحفظ الذاكرة الوطنية، وتوثيق التجارب الإنسانية، وإبراز ما تزخر به الأمم من تاريخ عريق وإرث حضاري ورصيد علمي وثقافي.

من جهته، أكد نائب رئيس جهة نواكشوط، السيد بيروك محمد الأمين بيروك، أن الأدب يمثل الوعاء الحضاري الذي يحفظ ذاكرة الشعوب، والصوت المعبر عن وجدانها، وأحد أهم روافد تشكيل وعيها الجماعي.

وأضاف أن الأدب الموريتاني ظل عبر التاريخ حارسا للهوية الوطنية، ومشعلا ينير طريق النهوض والتعايش، مشددًا على أن بناء الإنسان المستنير وتحديث العقول يشكلان أساس كل نهضة تنموية شاملة، وأن الكلمة الصادقة والفاعلة تمثل اللبنة الأولى في هذا البناء.

بدوره، ثمّن العمدة المساعد لبلدية تفرغ زينة، السيد سيدي محمد أحمد زروق، تنظيم هذه المبادرة، معتبرا أنها تمثل تجربة رائدة في توثيق مسارات وتجارب الفاعلين في المجال الثقافي، وسنة حسنة جديرة بالتشجيع والاقتداء.

أما رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، السيد أحمد ولد الوالد، فقد أعرب عن تقديره للدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للأدباء والكتاب، وحرصها على مواكبة انشغالاتهم بما يسهم في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية في البلاد.

من جانبه، أكد مؤلف الكتاب الإعلامي محمد عبد الله ممين، أن الحضور الرسمي لهذه الندوة يعكس المكانة التي تحتلها الثقافة في وجدان المجتمع الموريتاني، ويجسد التقدير الذي تحظى به الكلمة الصادقة وأصحابها.

وعلى هامش الندوة، تم تقديم عدد من الدروع التكريمية لروائيين وأدباء، تقديرا لإسهاماتهم في إثراء الساحة الثقافية الوطنية.

وحضر الندوة رئيس رابطة عمد نواكشوط وعدد من الأدباء والمثقفين والناشطين في المجال الثقافي.