رئيس الجمهورية يشرف على تسليم الدفعة الأولى من دعم صندوق سكن المدرس

أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم الأربعاء بالمركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه”، على تسليم الدفعة الأولى من دعم صندوق سكن المدرس.

وسلّم فخامته شيكات لأربعة مستفيدين، إيذانا ببدء صرف هذه الدفعة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 6 مليارات و917 مليون أوقية قديمة، لصالح 1372 مستفيدا، من بينهم 189 امرأة.

ويتشكل المستفيدون من مدرّسين ومؤطرين ميدانيين وإداريين، أمضوا ما لا يقل عن 15 سنة من الخدمة في قطاع التعليم الأساسي والثانوي بوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي.

ويجسد إنشاء هذا الصندوق رؤية فخامة رئيس الجمهورية وإيمانه بالدور المحوري للمدرس، باعتباره الركيزة الأساسية للمنظومة التربوية، حيث يرتبط تحسين جودة التعليم ارتباطا وثيقا بتحسين ظروف المدرس المعيشية والمهنية.

وأكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، في كلمة بالمناسبة، أن إشراف فخامة رئيس الجمهورية، على توزيع الدفعة الأولى من صندوق دعم سكن المدرسين يجسد بوضوح رؤيته الإصلاحية الثاقبة، وحرصه الدائم على تمكين المدرس والرفع من مكانته وتعزيز دوره المحوري، في إطار مسار الإصلاحات التي يشهدها القطاع، بما من شأنه أن ينعكس إيجابا على تطوير المنظومة التربوية والارتقاء بأدائها.

وأضافت أن القطاع حرص، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية وتجسيدا لاختياراته الاستراتيجية، على أن تتم الاستفادة من هذا الصندوق وفق معايير واضحة وشفافة، تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، وتقوم على مبادئ الإنصاف والاستحقاق.

ولفتت إلى أن هذا الإنجاز يجسد المكانة التي يحتلها التعليم في صميم المشروع المجتمعي، الذي يحظى برعاية مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية، ويترجم رؤيته لبناء مدرسة عادلة ومنصفة قادرة على النهوض برسالتها الوطنية والتربوية.

وأكدت أن هذا البرنامج، الرامي إلى تمكين المدرس وتعزيز استقراره، سيكون له أثر مباشر في تحسين جودة التعليم والرفع من كفاءة مخرجاته، مشيرة إلى أن الاستثمار في المدرس هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن العناية به تمثل عناية بالأجيال القادمة، وهو ما ظل فخامة رئيس الجمهورية يؤكد عليه في مختلف توجيهاته السامية.

وكان المتحدث باسم المدرسين، السيد محمد يحظيه سالم، مدير مدرسة الامتياز بلكصر، قد أوضح في كلمة له أن هذا الحدث يشكل محطة تاريخية طالما انتظرها المدرسون، وظلت لسنوات طويلة محل تطلع وأمل، مشيرا إلى أن استفادة المدرس من دعم سكني بمبالغ معتبرة، وفق معايير شفافة ونزيهة، تمثل تحولا نوعيا في مسار تحسين أوضاع الأسرة التربوية، وتعزيز مكانة المدرس ورد الاعتبار له.

وأضاف أن تنظيم حفل تسليم دعم سكن المدرسين تحت إشراف فخامة رئيس الجمهورية يمثل أكبر دليل على أن المدرس أصبح في صدارة الاهتمام الوطني، مبرزا أن المكاسب التي تحققت للمدرس لا تمثل مجرد دعم مادي، بل تعد اعترافا رسميا بمكانة المدرس وتقديرا لجهوده، وإقرارا بمحورية دوره في بناء الوطن وتكوين الأجيال علميا وسلوكيا لتحمل مسؤوليات المستقبل، مجددا باسم المدرسين الشكر والتثمين لفخامة رئيس الجمهورية.

وأكد أن الأسرة التربوية أدركت، من خلال السياسات المعتمدة، أن مشروع المدرسة الجمهورية الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية يمثل رؤية شاملة ومتكاملة، لا تقتصر على مجانية وجودة وشمولية الخدمة التعليمية، ولا تتوقف عند بناء المنشآت وتطوير البنى التحتية، بل تمتد إلى تأهيل الكادر البشري مهنيا وعلميا.

ويرتكز تمويل الصندوق على ثلاثة مصادر رئيسية، تشمل مساهمة سنوية من الدولة مدرجة ضمن قانون المالية، ومساهمة المستفيدين بنسبة 25% من تكلفة الدعم تُسدد على مدى 15 سنة، إضافة إلى عائدات بيع الوحدات السكنية التي أنشأتها المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” في إطار برنامج “داري”، والتي تبلغ قيمتها 22 مليار أوقية قديمة، فضلا عن مساهمات الشركاء.

ويأتي إطلاق هذا الصندوق ضمن حزمة من الإصلاحات والإنجازات التي شهدها قطاع التربية خلال السنوات الأخيرة، شملت تطوير البنية التحتية، وتعزيز الموارد البشرية، وترسيخ مفهوم المدرسة الجمهورية الهادفة إلى توفير تعليم نوعي يعزز الانتماء الوطني ويكرس الانسجام المجتمعي.

جرى حفل إطلاق هذه الدفعة بحضور معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، ورئيس الجمعية الوطنية، ومعالي الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ومعالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية، ومعالي الوزيرين المستشارين برئاسة الجمهورية، وأعضاء الحكومة، ووالي نواكشوط الغربية، ورئيسة المجلس الجهوي لنواكشوط، وحاكم مقاطعة تفرغ زينة، وعمدة بلديتها، والقادة العسكريين والأمنيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الهيئات الدولية المعتمدين لدى موريتانيا.