وزير الصحة يشرف على الانطلاقة الرسمية لأنشطة مصحة الإحسان الخصوصية

أشرف معالي وزير الصحة، السيد اتيام تيجان، رفقة معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، اليوم السبت بولاية نواكشوط الشمالية على انطلاق أنشطة مصحة الإحسان.

وستساهم هذه المنشأة الصحية الهامة، بفضل الخبرات الوطنية والأجنبية العاملة بها، في الرفع من جاهزية القطاع الصحي وتوفير الخدمات النوعية للمرضى، فضلا عن شكلها المعماري الحضاري الذي سيساهم في إعطاء الوجه اللائق للعاصمة.

وتجول معالي الوزراء، والوفد المرافق لهم داخل المصحة، وعاينوا عن قرب مدى جاهزيتها للعمل، من حيث التجهيزات والمعدات الطبية والطواقم العاملة بها من ممرضين وأطباء وأخصائيين وغيرهم.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن هذه المنشأة الصحية تشكل إضافة نوعية للعرض الصحي الوطني، وتعكس حيوية الاستثمار الخاص ودوره المحوري في مواكبة جهود الدولة الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتقريب خدماتها من المواطنين.

وأوضح أن المصحة، بما تتوفر عليه من طاقة استيعابية معتبرة وتجهيزات طبية متقدمة وخدمات متكاملة، تمثل نموذجا للاستثمار الصحي العصري القائم على الجودة والتكامل والاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين، مشيرا إلى أن تدشين هذه المنشأة يأتي في سياق ديناميكية إصلاحية شاملة يشهدها قطاع الصحة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لبرنامج “طموحي للوطن”، الذي تعمل الحكومة، بقيادة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، على تنفيذه.

واستعرض معاليه أبرز المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية من خلال توسيع التأمين الصحي وتعزيز المجانيات، وتوجيه الدعم نحو العلاجات ذات الكلفة المرتفعة، لاسيما لصالح النساء الحوامل ومرضى القلب والسرطان، بما يعزز العدالة الصحية.

كما تطرق إلى التطور الذي شهده العرض الصحي الوطني، سواء على مستوى البنى التحتية أو التجهيزات أو نوعية الخدمات، مشيرا إلى إدخال علاجات متخصصة، من بينها زراعة الكلى وجراحة الشبكية، إضافة إلى توسيع خدمات العون الطبي الاستعجالي، وتحقيق القضاء على بعض الأمراض من قبيل الرمد الحبيبي.

 التي تعزز العرض الصحي، وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

من جانبه، أوضح المدير العام لمصحة الإحسان، السيد محمد عبد الله دبه باباه، أن افتتاح هذا المشروع النموذجي، يشكل تتويجا وحصيلة لزهاء 7 سنوات من الدراسة والتخطيط والتنفيذ، ليستجيب للأهداف المحددة له، مبرزا أنه وفر أكثر من 300 فرصة عمل بين متعاقد ومتعاون، إضافة لمساهمته في المشروع النهضوي والتنموي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

ولفت إلى أن القطاع الخاص يتطلب المزيد من الدعم والرعاية والتشجيع والتسهيل، ليكون شريكا حقيقيا، ومكملا فاعلا مسهما بجدارة في رسم الخطط والأهداف التنموية، موضحا أنه لابد من نقلة نوعية في القطاع الخاص وثورة كبيرة على الواقع المعاش لتطوير العمل والإسهام في تنمية البلد، وصيانة صحة المواطنين وإيقاف الرفع للخارج.

وقال إن المنشأة الصحية الجديدة، تتوفر على أفضل الكفاءات والنخب، وتمتلك العديد من التجارب المتطورة في المجال، كما تمتلك أحدث الوسائل والمعدات والتجهيزات، مثمنا دور كل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الهام.

وبدوره ثمن رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، حضور أصحاب المعالي الوزراء لإطلاق أنشطة هذه المنشأة الصحية الهامة التي تنضاف إلى مكتسبات القطاع الخاص الوطني في المجال الطبي، مبرزا أن هذا الحضور يعكس مستوى حرص الحكومة على دعم الاستثمار الصحي الخاص، وتشجيع المبادرات التي تسهم في تطوير البنية التحتية والرعاية الصحية في البلد، انسجاما مع الرؤية النيرة لصاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، التي تضع صحة المواطن في مقدمة أولويتها.

وأضاف إن هذه المنشأة الطبية الحديثة، تأتي استجابة لتلبية للاحتياجات المتزايدة من الخدمات الصحية النوعية بطافة استيعابية توفر راحة للمرضى، موضحا أنها تتوفر على أحدث التقنيات الطبية، لافتا إلى أن الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين يثمن هذه المبادرة الخاصة التي تندرج في إطار التبعية للقطاع الخاص، مجددا الدعوة إلى الاستثمار الجاد للتحسين من جودة الخدمة وتقريبها من المواطن

ومن جهته عبر رئيس الاتحادية الوطنية للصحة لاتحاد أرباب العمل الموريتانيين، السيد سيدي محمد سيدي، عن تثمينهم للتعاون البناء الذي توليه الحكومة لقطاع الصحة، مبرزا أن القطاع الخاص يطلع بدور أساسي لدعم المنظومة الصحية، عبر تحسين جودة الخدمات وتوسيع التغطية والاستثمار في التكنلوجيا الطبية.

وأضاف أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية في تطوير القطاع الصحي وتسهيل الولوج إلى خدمات، مشيرا إلى تطلعهم لمزيد من إشراك القطاع الخاص لرسم السياسات الصحية وتوسيع الجهود بما يعزز فعالية الأداء الوطني ويشجع على الاستثمار في هذا المجال الحيوي، لافتا إلى إن هذه المنشأة تمثل أهمية القطاع الخاص في دعم جهود الدولة والرفع من أداء الخدمات الصحية.

وحضر الحفل، زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، ووالي نواكشوط الشمالية، وحاكم مقاطعة دار النعيم، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا، وبعض رؤساء الأحزاب السياسية، والنواب البرلمانيين.