ولد بياده: الشارع والعالم الافتراضي يمثلان أخطر تهديد على الطفل

أكد مدير مركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة، سيدي ولد بياده أنّ الشارع والعالم الافتراضي يمثلان أخطر التهديدات التي تواجه الطفل في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الإنترنت، رغم ما يوفره من أدوات معرفية، أصبح ذا أثر سلبي واضح على سلوك الأطفال ومستواهم الدراسي.
جاء حديث ولد بياده، خلال محاضرة نظمتها مكتبة “إقرأ معي” مساء السبت في نواكشوط لنقاش حماية الأطفال.
وشدد المدير على أن حماية الطفل لا تتحقق بالشعارات، بل بتأمين الفضاءات التي يعيش ويتحرك داخلها، مشدداً على أن الفضاءات الآمنة للطفل تقتصر على ثلاثة مجالات رئيسية هي البيت، والمدرسة، وفضاء اللعب المؤمن.
ونبه ولد بياده إلى أن الفضاء العائلي يجب أن يكون الأكثر أماناً للطفل، يليه الفضاء المدرسي الذي يتحمل مسؤولية تربوية وتعليمية كبرى، ثم فضاء اللعب المؤمن، مؤكداً أن المقصود ليس اللعب العشوائي، بل اللعب المنظم الذي يراعي سلامة الطفل الجسدية والنفسية.
ودعا ولد بياده إلى حجب الإنترنت عن الأطفال بشكل مباشر، بدل الاكتفاء بمحاولات الرقابة أو التوجيه، معتبراً أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها تطبيقات مثل ChatGPT أسهمت في ترسيخ الكسل الذهني لدى التلاميذ، حيث يلجأ الطفل إلى الحلول الجاهزة بدل التفكير والاجتهاد.
وأشار المدير إلى أن عدداً من الدول، من بينها فرنسا، بدأت اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، داعياً إلى مواكبة هذه التوجهات لحماية الأجيال الصاعدة من الانعكاسات السلبية للعالم الرقمي على التربية والتعليم.