الناطق باسم الحكومة:تم إعفاء 20شخصا ممن ثبتت إدانتهم بالفساد

أكد معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، الناطق باسم الحكومة، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، أن الدولة اتخذت عقوبات إدارية بإعفاء عشرين شخصا ممن ثبتت التهم الموجه إليهم في مجال الفساد، وعلى الصحافة البحث عن أسمائهم.

وأشار في رده على أسئلة حول ما ذكرته مفتشية الدولة أمس، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء بنواكشوط، إلى أن الدولة اختارت في هذا الجانب النتيجة بدل التشهير، غير أنها لا تتستر على أي موظف، بل إن مفتش الدولة أمس كان حريصا على المكاشفة حتى في قضايا لم تنته بعد، وذلك لحرص فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عليها.

وأضاف أن محاربة الفساد لا توجد فيها خطوة آنية بل هي سياسة مستمرة وإرادة صادقة وجهد دائم ومدروس ومؤسسي لتحسين الحكامة في البلد، مؤكدا أن ما قاله أمس مفتش الدولة برهن على أن الخيار الذي اتخذه رئيس الجمهورية بتفعيل هذه المؤسسة لتكون ذراع الدولة في وجه الفساد، حيث أظهر عملها عن مستوى الجدية في إطار عمل مؤسسي، فقد أعطى النتائج المرجوة في ظرف قياسي كان للقضاء كلمة الفصل فيها وصان لمن لم تثبت إدانتهم أعراضهم.

وبين أن 60 مليار التي ذكرها المفتش هي جميع من شمله التحقيق وليست كلها فساد، مشيرا إلى أن انتقاء المفتشية يستهدف الأماكن محل الريبة، وهي معروفة مسبقا، وبالتالي فإن 13.8 مليار التي صرفت بدون اعتماد المساطر العادية، والتي ما زال التحقيق متواصلا في مليارين منها تأتي في هذا الإطار.

وفي جوابه على سؤال حول التصريحات المنسوبة إلى الريسوني، أدان الناطق باسم الحكومة تلك التصريحات وقال إنها مردودة على صاحبها وكل من تلامس أي هوى عنده، مؤكدا أنها لا تستند على أي مصدر، وتتعارض مع الشواهد التاريخية والجغرافية والقوانين والشرائع التي تحكم العلاقات بين الدول، وضد السلوك المنتظر من البعض في نشر الطمأنينة واحترام الآخر وعدم استفزازه.

ولفت إلى أنه لا يوجد ما يعطي هذه التصريحات أي مصداقية تحت أي جلباب، مضيفا أن صاحبها تبرأ من جلباب الحكمة والمصداقية.

وفي رده على سؤال حول ما وصفه صاحب السؤال بتراجع بعض الأسعار عالميا، أكد الناطق باسم الحكومة أن الأسعار محل متابعة وتقدير دائم من قبل الوزارات المعنية وسيتم القيام بكل ما هو ممكن حيالها، تماشيا مع سياسية الدولة بما يخدم مصلحة المواطن ويدعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أنه على الصحافة ذكر حجم النقص والتدقيق فيما تنشره.

وفيما يتعلق بمشاريع المراسيم الثلاثة المتعلقة باتفاقيات تأسيس بين الحكومة الموريتانية وشركات أخرى، أوضح الناطق باسم الحكومة أن الاتفاقية الأولى مع شركة بلادي للإنتاج الزراعي والحيواني، ترمي إلى إنشاء مشروع مندمج للدواجن وإنتاج الأعلاف بروصو، ب 7.4 مليار أوقية قديمة، وهو ما سيخلق 137 قرصة عمل مباشرة ومئات الفرص الغير مباشرة، مؤكدا أنها مساهمة مهمة لتطوير القطاع الزراعي في الولاية.

أما المشروع الثاني بين الحكومة وشركة كنز مينك، والمتعلق بإنشاء وحدة في الشامي لمعالجة مخلفات التنقيب الأهلي بطريقة جديدة، فسيساهم في الحفاظ على البيئية فضلا عن بعده الاقتصادي، حيث بلغ تمويله 5.5 مليار أوقية قديمة، وسيخلق 52 فرصة عمل مباشرة و200 غير مباشرة.

وبين أن المشروع الثالث بين الحكومة وشركة المحلية بنواكشوط، فسيتم بموجبه إنشاء مصنع لصناعة اللبن المبستر، بغلاف 1.2 مليار أوقية قديمة، مما سيساهم في خلق 56 فرصة عمل مباشرة و244 غير المباشرة، مؤكدا أن هذه المشاريع الثلاثة ستساهم مساهمة نوعية في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وبخصوص مشروع المرسوم المتضمن تعديل النظام الخاص بالمدرسين الباحثين والاستشفائيين الجامعيين، والذي تمت بموجبه المصادقة على رفع سن التقاعد من 65 إلى 68 سنة، قال معالي الوزير، إن المشروع يرمي إلى تحقيق أهداف متعددة، كالاعتناء بالموظفين وخاصة المدرسين، والذي يأتي في صليب تعهدات فخامة رئيس الجمهورية، كما أن تأخير التقاعد عن هؤلاء يحل مشكلة كبيرة لمؤسسات التعليم العالي بما تتمتع به هذه الفئة من خبرة عالية.

وأضاف أن المشروع سيمكن هذه المؤسسات، والتي استفادت في السنتين المنصرمتين من اكتتاب حوالي 150 أستاذا، من مواصلة عملها بأساتذة أكفاء، مشيرا إلى أن السنوات الثلاثة الماضية شهدت إنشاء خمس مؤسسات تعليم عالي (المدرسة العليا للتجارة، والمعهد العالي للإحصاء، والمعهد العالي لتقنيات الطاقة، والمعهد العالي للرقمنة، وكلية الصيدلة وطب الأسنان).

ولفت إلى أن إنشاء هذه المؤسسات يعد خطوة كبيرة في إطار تنفيذ استراتيجية التعليم العالي، مؤكدا أن المشروع اليوم سيمكن هذه المؤسسات من العمل في ظروف جيدة.