وزير التكوين المهني: 25 ألف مقعد متاح في مؤسسات التكوين خلال السنة الجديدة

أكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، أن قطاع التكوين المهني شهد، خلال السنوات الأخيرة، توسعا ملحوظا في العرض، وتحسنا في جودة التكوين، وتعزيزا للحكامة.
وأوضح أن البيان المتعلق بالافتتاح التكويني للسنة 2026-2027 الذي صادق عليه مجلس الوزراء اليوم يستعرض حصيلة عمل القطاع خلال السنة الماضية، وخطة العمل للعام التكويني الجديد، إلى جانب التدابير الكفيلة بمواكبة تنفيذها.
وأوضح معاليه، في المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن حصيلة عمل القطاع تأتي تأسيسا على الاهتمام الذي أولاه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لقطاع التكوين المهني منذ توليه السلطة سنة 2019.
وأضاف أنه في مجال توسيع العرض، شهدت السنة الماضية زيادة بنسبة 15% في عدد المقاعد المتاحة بمؤسسات التكوين المهني، ليصل مجموعها إلى أكثر من 25 ألف مقعد، مقابل 5 آلاف مقعد سنة 2019، خلال السنوات السبع الأخيرة.
وأشار إلى أن القطاع نفذ خلال الفترة نفسها عددا من المشاريع الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع الطاقة الاستيعابية، من أبرزها اكتمال بناء مدرسة البترول والمعادن والغاز ودخولها حيز الخدمة، ومواصلة أشغال بناء الثانوية التجارية التي بلغت نسبة تقدم الأشغال فيها 82%، ومدرسة الإعلام والاتصال في نواكشوط، فضلا عن إعادة تأهيل المعهد العالي للتعليم الفني، وتوسعة مدرسة التكوين المهني الصناعية، وإنشاء ملحق زراعي بمدرسة روصو.
وأضاف أن المركز العالي للتعليم الفني أعيدت هيكلته وتحويله إلى المعهد الوطني العالي للتعليم التقني، الذي يوفر مسارات للتكوين في مرحلتي الليسانس والماستر، إلى جانب تكوين المكونين وإعادة تأطيرهم.
وفي مجال الحكامة، أوضح معالي الوزير أن إنشاء الوكالة الوطنية للتكوين المهني يهدف إلى تحسين استغلال الموارد، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات التكوين المهني، ومواءمة عروض التكوين مع احتياجات سوق العمل، بالتشاور مع الفاعلين في القطاعين الصناعي والخدمي.
وبخصوص السنة التكوينية الجديدة، أشار إلى ارتفاع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني من نحو 23 ألف مقعد إلى حوالي 25 ألف مقعد، مؤكدا مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين جودة التكوين، من خلال اعتماد المؤسسات وفق المرجع الوطني للجودة، واستكمال حصول سبع مدارس على شهادة ISO 21001، إلى جانب العمل على إرساء علامة جودة خاصة بالمدرسين المتميزين.
وفيما يتعلق بملاءمة التكوين المهني مع احتياجات سوق العمل، قال معالي الوزير إن القطاع سيبدأ التخطيط لإطلاق برنامج وطني خاص يهدف إلى تكثيف وزيادة فرص التحاق الشباب الموريتاني بالمهن ذات الكفاءة العالية، التي تلبي الاحتياجات الملحة للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال شراكة بين القطاع الخاص والوزارات المعنية بالتكوين، وخاصة الوزارة المكلفة بالتشغيل، والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.
وأكد معالي الوزير أن السنة التكوينية 2026-2027 انطلقت في ظروف جيدة، بعد توفير الموارد البشرية والمادية الضرورية، مشددا على مواصلة تنفيذ خطة القطاع، مع التركيز على الارتقاء بجودة التكوين وتحفيز المدرسين.
وفي رده على سؤال بشأن فرص الولوج إلى التكوين المهني أمام الشباب الذين لا يحملون شهادات أو مؤهلات دراسية، أوضح معالي وزير التكوين المهني أن القطاع استحدث خلال السنوات الأخيرة «شهادة الكفاءة»، التي تتراوح مدة التكوين للحصول عليها بين أربعة وتسعة أشهر، ولا يشترط للالتحاق بها مستوى دراسي محدد، خلافا لبعض شهادات التكوين المهني التي تتطلب مستوى الإعدادية أو الثانوية أو البكالوريا.
وأضاف أن “مدرسة الفرصة الثانية” تمثل مسارا تكوينيا آخر متاحا للشباب الذين لا يتوفرون على مستوى تعليمي، شريطة بلوغ السن القانونية، مشيرا إلى أن الولوج إلى مؤسسات التكوين المهني يبدأ من سن 15 عاما، ما لم يكن المعني ملزما قانونا بمواصلة الدراسة في التعليم العمومي.