الناطق باسم الحكومة: زيارة رئيس الجمهورية لولايتي آدرار وإينشيري أثمرت قرارات ومشاريع لدفع عجلة التنمية المحلية

قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن مجلس الوزراء استعرض، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، نتائج الزيارة التي أداها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤخرا إلى ولايتي آدرار وإنشيري، وما تمخضت عنه من قرارات ومشاريع تستهدف تعزيز التنمية المحلية والاستجابة لأولويات السكان.

وأوضح معالي الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء الأربعاء بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، أن المجلس اطلع على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ تعهدات رئيس الجمهورية، الهادفة أساسا إلى تعزيز نفاذ المواطنين في الولايتين إلى الخدمات الأساسية.

وأضاف أن هذه التعهدات تشمل إعادة تأهيل الطرق، ودعم قطاع الواحات وتنمية السياحة، وإنشاء مراكز للتكوين المهني، إلى جانب إعادة هيكلة شركة التمور.

وأشار معالي الوزير إلى أن هذه المشاريع والقرارات جاءت استجابة للانشغالات التي عبّر عنها السكان المحليون، مؤكدا أن البعثات الوزارية شرعت، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، في التنفيذ الفوري لعدد من الالتزامات، من خلال إطلاق أشغال الطرق، والعمل على توفير المياه، والربط بشبكة الكهرباء ذات الجهد العالي، فضلا عن إدراج بقية المشاريع ضمن الميزانية السنوية لسنة 2027.

وفيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية، أوضح معالي الوزير أن مجلس الوزراء صادق على مشروعي قانونين، يتعلق أولهما بالمصادقة على النظام الأساسي لمجموعة بنك التجارة والتنمية لشرق وجنوب إفريقيا (TDB).

وقال إن انضمام موريتانيا إلى هذه المجموعة سيمكنها من الاستفادة من أدوات مالية إضافية لدعم أولوياتها التنموية، خصوصا في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتجارة والإسكان المستدام وتمويل القطاع الخاص، فضلا عن الإسهام في تعزيز الشراكة بين بلدان الجنوب.

وبخصوص مشروع القانون الثاني، المتعلق بالمصادقة على الاتفاق المنشئ لوكالة تأمين التجارة في إفريقيا (ATIDI)، أوضح معالي الوزير أن الوكالة أُنشئت سنة 2001 بموجب الاتفاق المنشئ لها، وهي مؤسسة مالية إفريقية متعددة الأطراف متخصصة في تغطية المخاطر المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

وأضاف أن من أبرز المهام المنوطة بالوكالة توفير الضمانات والأدوات والخدمات المالية الهادفة إلى تنمية التجارة والاستثمار وتيسيرهما وتشجيعهما، فضلا عن إنشاء وإدارة برامج وخدمات التأمين وإعادة التأمين، وتعبئة الموارد المالية الضرورية لتحقيق أهدافها والاضطلاع بمهامها.

وأكد أن هذه الوكالة ستسهم، من خلال هذه الأدوات، في تعزيز ثقة المستثمرين وتيسير حصول الدول والفاعلين الاقتصاديين على التمويل بشروط تنافسية.

وفي رده على سؤال بشأن زيارة فخامة رئيس الجمهورية لولايتي آدرار وإنشيري، قال معالي الوزير إنها كانت زيارة اتصال وإنجاز، موضحا أنها أتاحت لفخامته البقاء أسبوعا كاملا، بمعدل يوم وليلة في كل مقاطعة، الأمر الذي مكّنه من الاطلاع عن قرب على القضايا المحلية، والاستماع إلى انشغالات السكان والعمل على الاستجابة لها بصورة مباشرة.

وبشأن حادثة الحريق التي طالت محطتي الكهرباء في نواكشوط، أوضح معالي الوزير أن فخامة رئيس الجمهورية تفقد المحطتين فور وقوع الحادث، واتخذ جملة من الإجراءات العاجلة لضمان استعادة الخدمات الكهربائية للمواطنين في غضون 72 ساعة، إلى جانب الشروع في إجراءات تعويض المحطتين وتوفير الموارد المالية اللازمة لإعادة بنائهما.

وأضاف أن لجنة التحقيق التي تم تشكيلها لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، واقتراح الحلول الكفيلة بتفادي تكراره، مُنحت مهلة شهر قابلة للتمديد، مشيرا إلى أن اللجنة طلبت تمديد فترة عملها لمدة أسبوع واحد فقط، بدلا من الأسبوعين اللذين يسمح بهما المرسوم، وهو ما يعكس قرب انتهاء أعمالها وتسليم تقريرها النهائي، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء النتائج التي ستتوصل إليها.

وفيما يتعلق بالحملة الأمنية الرامية إلى تفكيك شبكة الابتزاز المالي، قال معالي الوزير إن الأجهزة الأمنية باشرت حملة واسعة لتفكيك الشبكة وتعقب مختلف خيوطها، مشيرا إلى أن عمليات البحث والتحقيق أسفرت، حتى الآن، عن توقيف ستة أشخاص، مع إمكانية توقيف مزيد من المشتبه بهم بناء على ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية.

وأضاف أن هذه الشبكة تحولت إلى صناعة لإنتاج ونشر الأخبار الزائفة، وهتك الأعراض الفردية، وإشاعة البذاءة والإساءة في الفضاء العمومي.

وبخصوص مشروع الصرف الصحي في نواكشوط، دعا معالي الوزير إلى توخي الإنصاف والدقة عند تناول المعلومات المتعلقة بالمشروع، مؤكدا أنه لم يسبق لأحد أن أعلن اكتماله بصورة نهائية.

وأوضح أن النظام الحاكم هو أول من اتخذ قرارا بنيويا بالشروع في تنفيذ مشروع للصرف الصحي، من خلال تخصيص تمويل قدره 76 مليار أوقية قديمة، مؤكدا أن إنجاز مشروع بهذا الحجم يتطلب وقتا، بدءاً باستكمال إجراءات التمويل، مرورا بإطلاق المناقصات وإسناد الصفقات، وصولا إلى تنفيذ مختلف مراحله.

وفيما يتعلق بملف الإرث الإنساني، قال معالي الوزير إن فخامة رئيس الجمهورية بادر، منذ ثلاث سنوات، إلى تشكيل لجنة مهمتها ضمان التواصل المباشر مع المعنيين بهذا الملف، انطلاقا من حرصه على التوصل إلى تسوية نهائية ومستدامة له.

وأوضح أن اللجنة تواصل عملها بعيدا عن الضوضاء والتوظيف السياسي، بهدف تهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى حلول جذرية، مشيرا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية قدم تطمينات بشأن تقدم أعمال اللجنة.

وفي رده على سؤال حول جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، أوضح معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان أنه تم، خلال الأسبوع الماضي، عقد اجتماع مع القائمين على الجائزة، مضيفا أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة لإطلاقها في الوقت المناسب، بما يضمن تنظيمها في أفضل الظروف وتحقيق المشاركة المطلوبة.

أما بشأن معرض نواكشوط الدولي للكتاب «رفوف الصحراء»، فأعلن معالي الوزير أن الوزارة قررت تنظيم نسخته الثانية خلال الفترة من 19 إلى 29 ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن هذه النسخة ستتضمن تحسينات نوعية مقارنة بالنسخة السابقة.

وأوضح أن عدد دور النشر المشاركة سيشهد ارتفاعا كبيرا مقارنة بالنسخة الأولى، التي شاركت فيها 84 دار نشر، ليصل العدد في النسخة الجديدة إلى المئات، كما سيتم تمديد فترة تنظيم المعرض لتبلغ عشرة أيام، بما يتيح للزوار والمهتمين بالكتاب الاستفادة بصورة أوسع من فعالياته وبرنامجه الثقافي.

مشاركة: