وزيرة التربية: التحضير للافتتاح الدراسي الجديد تم في وقت مبكر وبمقاربة تشاركية ورقمنة متزايدة

قالت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى بنت باباه، إن السنوات السبع الماضية شهدت تحولا عميقا في مختلف مكونات المنظومة التعليمية، شمل التعليم ما قبل المدرسي، والتعليم الأصلي، والتعليم العمومي، والتكوين المهني، والتعليم العالي.
وأضافت معالي الوزيرة، خلال تعليقها على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني جعل التعليم محورا أساسيا وأعطاه أولوية في برنامجي «تعهداتي» و«طموحي للوطن».
وأوضحت، خلال تقديمها بيانا مشتركا بين قطاعات الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، والتربية وإصلاح النظام التعليمي، والتعليم العالي والبحث العلمي، والعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حول افتتاح السنة الدراسية 2026-2027، أن التحضير تم في وقت مبكر وبمقاربة تشاركية، مع رقمنة متزايدة لمختلف العمليات، مؤكدة أن التعليم يمثل الركيزة التي بصلاحها تصلح مختلف القطاعات وتتحقق التنمية المستدامة في البلاد.
وفي مجال التعليم ما قبل المدرسي وتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، قالت معالي الوزيرة إن عدد المسجلين في التعليم ما قبل المدرسي تضاعف تقريبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ارتفع من 45 ألفا و696 طفلا سنة 2023 إلى 93 ألفا و728 طفلا سنة 2026، فيما ارتفع معدل الولوج من 15.9% إلى 25%.
وأضافت أن عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المسجلين بمركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة بلغ، خلال السنة الدراسية 2025-2026، ما مجموعه 1,367 طفلا، فيما تكفلت الدولة برسوم أكثر من 16 ألف طفل من أبناء الأسر الهشة في رياض الأطفال، كما تم افتتاح فرعين جديدين للتوحد في الميناء وروصو.
وبخصوص التعليم الأصلي، أشارت إلى إعداد استراتيجية ومشروع قانون ينظم القطاع، واكتتاب 867 شيخ محظرة لأول مرة، وفق معايير شفافة وواضحة، إضافة إلى إعداد نظام معلومات لتسيير قاعدة بيانات التعليم الأصلي، وفتح معهد جهوي في النعمة.
وفي مجال تنظيم الخريطة المدرسية، أوضحت معالي الوزيرة أنه تم الشروع في تنظيمها من خلال التقيد الصارم بمعايير افتتاح المدارس.
وقالت إن القطاع تسلم، خلال سنة 2026 وحدها، 575 فصلا دراسيا، ليرتفع مجموع القاعات المستلمة منذ سنة 2019 إلى 6,173 فصلا، فيما يجري العمل على استلام 3,340 فصلا، من خلال فرق وزارة التربية المعنية بالصيانة والبنايات، وفرق وزارة الإسكان والتآزر، التي تعمل ليلا ونهارا لاستكمال وتسليم هذه الحجرات.
وأضافت أنه تم اقتناء 17 حافلة مدرسية و1,760 طاولة مدرسية، وإصلاح 24 ألف طاولة، مشيرة إلى أن الوزارة انتهجت، منذ السنة الماضية، سياسة التعاون وإبرام الاتفاقيات مع مختلف القطاعات الوطنية، بهدف الرفع من مستوى التشغيل الوطني وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية.
وأوضحت معالي الوزيرة أن القطاع أبرم اتفاقية مع وزارة التكوين المهني لإصلاح الطاولات المدرسية، وأن جميع المنشآت التي يتم استلامها تحتوي على طاولات مدرسية.
وفي مجال الموارد البشرية، قالت معالي الوزيرة إنه تم اكتتاب 2,283 مدرسا خلال العام الماضي، ليرتفع مجموع المكتتبين منذ سنة 2019 إلى 15,729 مدرسا.
كما أشارت إلى توفير 165,350 زيا مدرسيا، موضحة أن القطاع انتهج هذه السنة، في هذا المجال أيضا، التعاقد مع وزارات العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، والتكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، والدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، بهدف تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، بدل إنجاز هذه الأعمال عن طريق صفقات مع الخارج، مؤكدة أن وزارة التربية تعمل على تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات الوطنية.
وبخصوص التغذية المدرسية، أوضحت أن فخامة رئيس الجمهورية قرر، منذ سنة 2022، إنشاء برنامج وطني خاص بالتغذية المدرسية، بعدما كانت تعتمد في السابق على بعض المانحين، موضحة أن عدد الكفالات المدرسية ارتفع خلال العام الدراسي المنصرم إلى 12,738 كفالة، استفاد منها 249,491 تلميذا، لتصل نسبة التغطية في المدارس الابتدائية إلى 45.23%.
وفي مجال اللغات الوطنية، قالت معالي الوزيرة إن القطاع يعمل على متابعة وتوسيع تجربة تدريس السوننكية والولوفية والبولارية، ليصل عدد الفصول التجريبية خلال العام الجاري إلى 80 فصلا، مع تكوين 55 مدرسا وإعداد سلك خاص بمدرسي اللغات الوطنية لأول مرة.
وأشارت إلى تقديم منح لصالح 256 تلميذا من تلاميذ «الأخوة»، وفتح أقسام داخلية في ثانوية بوسطيلة بالحوض الشرقي.
وأضافت أن برنامج «الأخوة» يستهدف التلاميذ الذين لم يتمكنوا من النجاح في مدارس الامتياز، حيث تمنحهم الدولة منحة شهرية قدرها 39 ألف أوقية قديمة، إضافة إلى دروس التقوية والكتب والمواكبة الدائمة، مشيرة إلى أن عدد أبناء «الأخوة» بلغ 156 تلميذا.
وأوضحت أن مختلف ورش الإصلاح شملت المنشآت المدرسية، وتوسيع القدرة الاستيعابية، والموارد البشرية، والتكوين، وإصلاح البرامج والمناهج، وإصلاح مدارس تكوين المعلمين، إلى جانب برنامج اجتماعي يواكب هذه الورش.
وأضافت أنه تم، خلال العام الماضي، توفير وتوزيع 2,000 حاوية صالحة للماء، كما تم توزيع 721 وحدة للطاقة الشمسية على المدارس المكتملة في ست ولايات.
وفي إطار توسيع النفاذ إلى التعليم، قالت معالي الوزيرة إن القطاع عقد اتفاقا مع وزارة الشؤون الإسلامية بشأن المناطق التي لا توجد فيها مدارس، أو التي لا تتناسب أعداد تلاميذها مع فتح مدارس عمومية، وذلك في إطار برنامج «جسور» الممتد بين التعليم العمومي والتعليم الأصلي، والذي صادق عليه مجلس الوزراء خلال العام المنصرم.
وأوضحت أنه سيتم، في إطار هذا البرنامج، فتح 30 محظرة نموذجية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تعزيز النفاذ إلى التعليم، إلى جانب الاهتمام بالكفالات والفئات الهشة، قبل الانتقال إلى محور جودة التعليم.
ورداً على سؤال حول الكتب المدرسية، أوضحت معالي الوزيرة أن المعهد التربوي الوطني عمل على توزيع الكتب في مختلف ولايات الوطن، مؤكدة أنه لا توجد مشكلة في توزيعها، وأن كميات كبيرة منها وصلت إلى مختلف الولايات.
وبخصوص المدارس التي غمرتها المياه جراء الأمطار الأخيرة، قالت إن لجنة وزارية تضم القطاعات المعنية عملت ليلاً ونهاراً من أجل تسوية هذه الوضعية.
وأضافت أن مختلف المواد المدرسية تمت تغليفها وتأليفها وتوليدها وطباعتها وإرسالها إلى الولايات، مؤكدة أن الوقت المتبقي، يومان أو ثلاثة أيام، وهو كافٍ لاستكمال الترتيبات المتعلقة بالدخول المدرسي.
وردا على سؤال حول التحضيرات للعام الدراسي 2026-2027، أكدت معالي الوزيرة أن التحضيرات للدخول المدرسي انطلقت في وقت كافٍ قبل موعده، وهو ما مكن من توفير أفضل الظروف اللازمة.
وقالت إن البنى التحتية، وتعيين الموارد البشرية، والكتب المدرسية، والزي المدرسي، كلها جاهزة، معربة عن أملها في أن يتم، إن شاء الله، افتتاح مدرسة جمهورية في الظروف اللازمة لضمان جودة التعليم.
ورداً على سؤال حول مؤسسات التعليم الخاص، أكدت معالي الوزيرة أن مؤسسات التعليم الخاص ملزمة بالاحترام الصارم للقانون، موضحة أنه في حال مخالفتها سيتم إنذارها، وقد يتم إغلاقها، وفقا للمرسوم المنظم للتعليم الخاص الذي اعتمده مجلس الوزراء.
مشاركة:
انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة)انقر للمشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة)انقر للمشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة)اضغط للطباعة (فتح في نافذة جديدة)النقر لإرسال رابط عبر البريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة)