مفوض حقوق الإنسان يشارك في اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الستين لاعتماد العهدين الدوليين لحقوق الإنسان

شارك معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد ولد بنان، اليوم الخميس، في جنيف، رفقة الوفد المرافق له، في أعمال الاجتماع رفيع المستوى المنعقد بمناسبة الذكرى الستين لاعتماد العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك في إطار أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان.

وألقى معالي المفوض، بهذه المناسبة، كلمة أكد فيها تمسك موريتانيا بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وبوحدتها وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة، مشددا على التكامل الوثيق بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أن تحقيق التنمية المستدامة يظل مرتبطا ارتباطا وثيقا بسيادة القانون، وترسيخ العدالة والمساواة، وحماية الحريات الأساسية، باعتبارها ركائز لا غنى عنها لصون كرامة الإنسان وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

واستعرض معاليه ملامح المقاربة الوطنية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما ما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان 2024-2028، بالتوازي مع مواصلة موريتانيا تعزيز تعاونها البنّاء مع مختلف الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأكد معالي المفوض أن التحدي الأبرز، بعد مرور ستة عقود على اعتماد العهدين الدوليين، يتمثل في الانتقال من الالتزامات والمعايير القانونية إلى الإعمال الفعلي والملموس للحقوق والحريات، بعيدا عن الانتقائية وازدواجية المعايير وتسييس قضايا حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان، في ظل الأزمات المتعددة والتحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، تظل عنصرا أساسيا في بناء الحلول، وأحد المرتكزات الجوهرية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

وفي ختام كلمته، جدد معالي المفوض التزام موريتانيا بالوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومواصلة العمل من أجل منظومة دولية أكثر إنصافا وفعالية، تضع الكرامة الإنسانية في صميم أولوياتها، وتكفل التمتع الفعلي بجميع الحقوق والحريات لكل إنسان، دون تمييز.