وزيرا الدفاع والتعليم العالي يشرفان على تخرج الدفعة الـ19 من دورة الأركان والسابعة من الدورة الخاصة للأركان

أشرف معالي الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حننه ولد سيدي، رفقة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد يعقوب ولد أمين، مساء اليوم الخميس، بالكلية الوطنية للقيادة والأركان في نواكشوط، على تخرج الدفعة التاسعة عشرة من دورة الأركان، والدفعة السابعة من الدورة الخاصة للأركان.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر قائد الأركان العامة للجيوش الفريق محمد فال الرايس الرايس، عن اعتزازه بتخرج الدفعة التاسعة عشرة العادية والدفعة السابعة الخاصة من الكلية الوطنية للقيادة والأركان، مشيرا إلى أن هذا التخرج يمثل ثمرة عام دراسي حافل بالجد والاجتهاد والتدريب المكثف، تلقى خلاله الضباط برامج متقدمة في القيادة والتخطيط العملياتي وإدارة الأزمات، بما يؤهلهم لتحمل المسؤوليات القيادية بكفاءة واقتدار، ويعزز جاهزية مؤسساتهم العسكرية لمواجهة مختلف التحديات.
وأوضح أن الدفعتين تضمان نخبة من ضباط القوات المسلحة الوطنية، إلى جانب ضباط من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وهو ما يعزز الروابط المهنية والعسكرية بين المؤسسات الدفاعية، ويسهم في ترسيخ أواصر التعاون والتنسيق المشترك.
وخاطب قائد الأركان العامة للجيوش الخريجين بأن التخرج لا يمثل نهاية لمسيرة التعلم، بل يشكل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية، تتطلب المزيد من الالتزام والانضباط والإخلاص في أداء الواجب، وحثهم على أن يكونوا قدوة في السلوك العسكري، وأن يوظفوا ما اكتسبوه من معارف وخبرات في خدمة أوطانهم، وتعزيز جاهزية قواتهم، والدفاع عن أمنها واستقرارها.
من جانبه، أكد قائد الكلية الوطنية للقيادة والأركان، العقيد سيدي محمد حمادي، أن الكلية تواصل أداء رسالتها في إعداد وتأهيل قادة المستقبل، من خلال تزويدهم بأحدث المعارف العسكرية والأكاديمية، بما يواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة والتحديات الأمنية المتزايدة.
وأوضح أن البرنامج التكويني يجمع بين التأهيل العملياتي والدراسة الأكاديمية، انطلاقا من قناعة بأن ضابط الأركان في العصر الحديث لا يقتصر دوره على القيادة الميدانية، بل يتطلب منه فهم بيئة العمليات، وتحليل معطياتها، وتحويل المعرفة والخبرة إلى خطط وقرارات فعالة.
وأضاف أن الكلية تسعى إلى بناء شخصية القائد القادر على التفكير والتخطيط والعمل بروح الفريق، مع المحافظة على الاستعداد الدائم للتعلم والتطوير.
وأكد ممثل الضباط المتدربين من الدول الشقيقة والصديقة، المقدم عبد الإله بن سعد حمد الرومان، أن البرنامج التدريبي أسهم في تطوير قدراتهم المهنية وتعزيز أواصر التعاون والتواصل بين المشاركين، معربا عن شكره لموريتانيا ولطاقم التدريس والمؤطرين على ما قدموه من رعاية وجهود طوال العام الدراسي.
كما أشاد ممثل الدفعة التاسعة عشرة، النقيب عمر آمادو آن، بمستوى التكوين الذي تلقاه الخريجون على أيدي أساتذة ومؤطرين أكفاء، مؤكدا أن ذلك سينعكس إيجابا على أدائهم في مختلف المهام والمسؤوليات المستقبلية.
وفي ختام الحفل، وزع وزير الدفاع شهادات التميز على العشرة الأوائل من الدفعة، فيما سلم وزير التعليم العالي وقائد الأركان العامة للجيوش وعدد من القادة العسكريين بقية الشهادات للخريجين.
وشهد الحفل كذلك تكريم عدد من الأساتذة والمؤطرين، تقديرا لإسهاماتهم في تكوين الضباط، بحضور رئيسة جهة نواكشوط، ورئيس جامعة نواكشوط، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين.