وزير الطاقة: خطة القطاع مكنت من ضمان تموين السوق بالمواد البترولية بشكل منتظم

أكد معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد في أعقاب اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء، أن القطاع يواصل العمل بوتيرة متواصلة وبمهنية عالية لتنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادف إلى تعزيز التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مشيرا إلى أن مختلف المشاريع قيد الإنجاز، سواء تعلق الأمر بمحطات إنتاج الطاقة الكبرى أو مشاريع الكهربة الريفية، تسير وفق خطط عمل دقيقة تخضع لمتابعة أسبوعية وشهرية لضمان تنفيذها في الآجال المحددة.

وأضاف خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء المنعقد مساء اليوم الأربعاء بقاعة النطق بالوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، أن القطاع وضع، منذ بداية أزمة المحروقات، خطة مكنت من ضمان تموين السوق بالمواد البترولية بشكل منتظم حتى الآن، مشيرا إلى أن الشحنات الواردة إلى البلاد تخضع لبرمجة دقيقة ومراقبة مستمرة، وهو ما أسهم في تسيير هذه المرحلة بكفاءة، مهنئا، في هذا السياق، عمال القطاع وشركاءه على الجهود التي بذلوها خلال الفترة الماضية.

وفيما يتعلق بمادة البنزين، أوضح معالي الوزير أن الدولة تستورد باخرة من هذه المادة كل 25 يوما، يتم تفريغها وتخزينها في مستودعات مدينة نواذيبو، قبل توزيعها على مختلف مناطق البلاد.

وأشار إلى أن النقص الذي سجل خلال الشهر الجاري يعود إلى عدم مطابقة الشحنة الأخيرة لمعايير الجودة المعتمدة، الأمر الذي استدعى إلزام المورد بتوفير شحنة بديلة تستوفي المواصفات الفنية المتفق عليها قبل موعد الشحنة المبرمجة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري

وقد وصلت بالفعل في السابع عشر من الشهر نفسه.

وأضاف أن القطاع منح الأولوية، خلال هذه الفترة، لتزويد نشاط الصيد التقليدي بالمحروقات، تزامنا مع انطلاق الموسم في الخامس عشر من الشهر الجاري، نظرا لأهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن المخزون الاحتياطي للدولة ظل متوفرا، مما مكن من دعم السوق المحلية وتلبية احتياجات قطاع الصيد إلى حين وصول الشحنة الجديدة.

وبخصوص المستودعات قيد الإنشاء، أعرب معالي الوزير عن استغرابه من تحميل الحكومة مسؤولية الأضرار التي لحقت ببعض أجزاء هذه المنشآت، رغم أنها لا تزال في طور الإنجاز ولم تتسلمها الدولة بعد، موضحا أن مسؤولية تنفيذ الأشغال تقع على عاتق الشركة المنفذة.

وأكد أن البلاد لم تشهد، منذ الاستقلال، إنشاء مستودعات بهذه السعة، مشددا على أن القطاع لن يتسلم أي منشأة ما لم تكن مطابقة بالكامل للالتزامات التعاقدية والمواصفات الفنية المعتمدة.

وأضاف أن مكتب المراقبة المختص باشر التحقيق في الحادثة، مؤكدا أن أي تأخير ناجم عن إصلاح الأضرار، والمقدر بما بين ثلاثة وأربعة أسابيع، سيترتب عليه تطبيق الغرامات المنصوص عليها في العقد، دون أي استثناء أو تساهل في تنفيذ الإجراءات القانونية.

واستعرض معالي الوزير مشاريع تعزيز قدرات تخزين المحروقات، موضحا أن المستودعات الجاري إنشاؤها، والمرتقب اكتمالها مع نهاية العام الجاري، ستوفر سعة تخزينية تبلغ 100 ألف متر مكعب، مضيفا أن الدولة تتوفر حاليا على مستودع بمدينة نواذيبو بسعة 182 ألف متر مكعب،

وآخر في مدينة نواكشوط بسعة 60 ألف متر مكعب، أي بإجمالي 242 ألف متر مكعب.

وأضاف أن العمل يجري حاليا على إنجاز خزان جديد بسعة 23 ألف متر مكعب، أوشكت أشغاله على الاكتمال، إلى جانب مشروع إنشاء مستودعات جديدة في نواكشوط بسعة 100 ألف متر مكعب، فضلا عن رفع القدرة الاستيعابية لمستودعات نواذيبو إلى 279 ألف متر مكعب خلال العام المقبل، وهو ما سيرفع القدرة الإجمالية لتخزين المحروقات في البلاد من 242 ألف متر مكعب إلى 462 ألف متر مكعب، بما يعزز أمن التموين ويرفع الطاقة التخزينية الوطنية.

وفي رده على سؤال حول أشغال صيانة شبكة الكهرباء في مدينة نواكشوط، قال معالي الوزير إن القطاع ينفذ برنامجا واسعا لصيانة الشبكة، يشمل تدخلات أسبوعية على 12 نقطة، مع إشعار المواطنين مسبقا بالأشغال المبرمجة.

وأكد أن القطاع يعتمد مبدأ الشفافية في تنفيذ برامجه، ويحرص على إطلاع وسائل الإعلام والرأي العام على مختلف المشاريع التي يشرف عليها، ومصادر تمويلها، تعزيزا للشفافية وترسيخا لمبدأ إطلاع المواطنين على سير العمل العمومي.