جولة إفريقية تبدأ بانواكشوط… وزير الخارجية الألماني يبحث الأمن والطاقة والهجرة

من المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى نواكشوط، في مستهل جولة إفريقية تقوده أيضا إلى نيجيريا وجنوب إفريقيا، لبحث ملفات الأمن في منطقة الساحل، والطاقة والهيدروجين الأخضر، والهجرة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع القارة.

برنامج الزيارة
ويتضمن برنامج الزيارة مباحثات مع وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك، يعقبها مؤتمر صحفي مشترك، كما يلتقي الوزير الألماني الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن يزور مشروعا تدعمه ألمانيا في مجال الوقاية من التطرف وإعادة التأهيل، تشرف عليه الأمم المتحدة، قبل أن يغادر الوزير إلى نيجيريا، ثم يختتم جولته الإفريقية في جنوب إفريقيا.

وتأتي الزيارة ضمن تحرك ألماني أوسع لتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية التي تعدها برلين شركاء استراتيجيين في مجالات الأمن والطاقة والتنمية، في ظل التحولات التي تشهدها منطقة الساحل وتصاعد التنافس الدولي على الموارد والأسواق الإفريقية.

ملفات الزيارة

تتصدر ملفات الأمن والاستقرار في منطقة الساحل جدول أعمال المباحثات، في ظل تنامي التحديات الأمنية على الحدود الجنوبية لموريتانيا واستمرار الأزمة في مالي. كما ينتظر أن يناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، إلى جانب قضايا الهجرة وإدارة الحدود.

وتشمل المباحثات أيضا فرص توسيع التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والاستثمار، والمواد الخام، في وقت تنظر فيه برلين إلى موريتانيا باعتبارها شريكا واعدا في مشاريع التحول الطاقوي وسلاسل الإمداد المستقبلية، وفق ما أكدته الخارجية الألمانية في تقديمها للجولة.

الإعلام الألماني والزيارة

قدمت وسائل الإعلام الألمانية زيارة الوزير لانواكشوط باعتبارها جزءا من استراتيجية برلين لإعادة تنشيط حضورها في إفريقيا، في ظل احتدام المنافسة مع قوى دولية أخرى على الأسواق والمواد الخام والطاقة.

وركزت وكالة الأنباء الألمانية (DPA) على أن الجولة تستهدف بناء شراكات جديدة مع دول إفريقية مستقرة سياسيا، بينما أبرزت إذاعة Deutschlandfunk أن موريتانيا اختيرت لتكون المحطة الأولى للجولة نظرا لدورها في استقرار الساحل. أما موقع ZDF Heute فربط الزيارة بمساعي ألمانيا لتعزيز أمن سلاسل التوريد، وتنويع مصادر الطاقة، وتوسيع التعاون مع شركاء أفارقة في مواجهة التحديات الجيوسياسية.

كما أكدت الخارجية الألمانية أن الجولة تأتي في سياق تعزيز العلاقات مع شركاء إفريقيا في مجالات الأمن، والهجرة، والطاقة، والتعاون الاقتصادي، وهو ما يعكس تنامي الأهمية التي توليها برلين لموريتانيا ضمن سياستها تجاه منطقة الساحل وغرب إفريقيا.