نحو بناء اقتصاد عصري ورقمي.. إطلاق أعمال اللجنة المكلفة بتأسيس نظام “الباركود” الوطني

احتضن مقر الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين بنواكشوط، اليوم الاثنين، حفل انطلاق أعمال اللجنة الوطنية المكلفة بتأسيس واعتماد نظام ترميز المعلومات (الباركود) الخاص بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وتسعى هذه المبادرة، التي تندرج ضمن شراكة استراتيجية بين وزارة المعادن والصناعة والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، إلى إرساء منظومة وطنية متكاملة للترميز تواكب المعايير الدولية، بما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية ويسهل اندماجها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير المعادن والصناعة، السيد الدي ولد الزين، أن إطلاق هذا المشروع يجسد توجهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الاقتصادية وترقية الإنتاج المحلي، مشيرا إلى أن المبادرة تأتي ضمن جهود الحكومة، بقيادة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، الرامية إلى تطوير البنية التحتية الصناعية وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية.
وأوضح معالي الوزير أن نظام “الباركود” الوطني يمثل أكثر من مجرد أداة تقنية، فهو مشروع سيادي وتنموي سيمكن من توحيد هوية المنتج الموريتاني، وتسهيل ولوجه للأسواق الخارجية وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن اعتماد هذا النظام سيسهم في مكافحة التهريب والتزوير، وتعزيز حماية المستهلك، ودعم منظومتي الأمن الغذائي والصحي، فضلا عن توفير قاعدة بيانات وطنية دقيقة تساعد صناع القرار وتدعم مناخ الاستثمار.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن القطاع الخاص ينظر إلى هذا المشروع باعتباره محطة مفصلية في مسار تحديث بيئة الأعمال الوطنية، مشددا على أن الفاعلين الاقتصاديين يشكلون شريكا أساسيا في إنجاحه ومستفيدا مباشرا من نتائجه.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هذا النظام سينهي المعاناة اليومية للمستوردين والمصنعين الناجمة عن غياب آلية موحدة للترميز، وما ينجر عن ذلك من تعقيدات في إدارة المخزون وبطء في الإجراءات الجمركية.
وأعلن رئيس الاتحاد التزام القطاع الخاص بتوفير البنية التحتية الداخلية في المنشآت التجارية والصناعية، والاستثمار في أجهزة المسح الضوئي والأنظمة المعلوماتية المتوافقة مع المعيار الوطني.
كما تعهد بتشكيل فريق خبراء للمشاركة في وضع اللوائح التنفيذية، وإطلاق حملات تكوينية بالشراكة مع الوزارة الوصية لضمان انتقال سلس نحو النظام الجديد.
وفي ختام كلمته، نوه بمستوى الاهتمام الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية لتطوير القطاع الخاص، معتبرا أن مشروع الباركود الوطني يجسد نموذجا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في خدمة التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وعلى هامش الحفل، وقعت الجهات المشاركة المحضر التأسيسي للجنة، إيذانًا بالانطلاق الرسمي لمسار إعداد واعتماد النظام الوطني للباركود.
جرى حفل الافتتاح بحضور معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد أرباب العمل، بالإضافة إلى ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات العمومية وعدد من الفاعلين الاقتصاديين.