تنظيم دورة تكوينية للتوعية بمخاطر المخدرات

انطلقت صباح اليوم الأثنين بدار الشباب القديمة في نواكشوط، فعاليات دورة تكوينية لصالح 2100 شاب حول الوقاية من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وتهدف هذه الدورة المنظمة من طرف وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، إلى تعزيز التوعية والتحسيس بمخاطرِ المخدرات والمؤثرات العقلية، وتفعيل مساهمة الشباب في محاربتها.

وقال معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، في كلمة بالمناسبة، إن تنظيم هذه الدورة التكوينية يعكس الإرادة الجماعية لمواجهة واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها ومستقبل أجيالها.

وأضاف أن الاستثمار في وعي الشباب وتحصينهم بالفكر السليم والمعرفة الصحيحة أصبح اليوم ضرورة وطنية ومسؤولية جماعية تفرض علينا العمل المشترك والتنسيق الدائم بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والشركاء.

وبين أن هذه الدورة التكوينية تأتي تجسيداً للرؤية المتبصرة لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الشباب محورا أساسيا في السياسات العمومية، إيمانا بدورهم المفصلي في بناء حاضر الوطن ومستقبله، وحرصا على توفير بيئة آمنة تمكنهم من الإبداع والعطاء والمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.

واستعرض معالي الوزير النتائج الملموسة التي حققها البرنامج الوطني لحماية الشباب من المخدرات والمؤثرات العقلية، مشيدا بكافة القطاعات الوزارية والإدارية على تعاونها الوثيق وتنسيقها الدائم، الذي كان له الأثر البالغ في إحراز هذه النتائج.

وقال إن المرحلة الجديدة تعمل على تمكين 2,100 مستفيد في مقاطعات نواكشوط، ونواذيبو، وروصو، وكيهيدي، وذلك من خلال ستة محاور تكوينية مكثفة، تخص التعرف على المواد المخدرة، الإطار القانوني، التعرف على الحالات، الكشف المبكر، التحسيس والتوعية، والتدخل في الحالات الطارئة.

وبدوره أوضح قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع، أن افتتاح هذه الدورة يأتي تجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى حماية الشباب وتعزيز الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية.

وأضاف أن قطاع الدرك الوطني ساهم في تنظيم حملات تحسيسية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية، أسهمت في الحد من انتشار هذه الظواهرِ داخل المحيط المدرسي.

وثمن ما تقوم به وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، من جهود في هذا المجال، مبرزا أن قطاع الدرك الوطني، في إطار مهامه الأمنية تمكنَ خلال السنتين الأخيرتين من تفكيك عدة شبكات إجرامية، وتوقيف عدد من مهربي ومروجي المخدرات، إضافة إلى ضبط كميات معتبرة من المخدرات.

من جهته شدد السفير، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، سعادة السيد خواكين تاسو فيلالونغا، على أن البرنامج الوطني لحماية الشباب من المخدرات والمؤثرات العقلية، ليس مجرد تمويل للأنشطة، بل رؤية متكاملة تهدف إلى تمكين الشباب الموريتاني، وجعله فاعلا رئيسيا في بناء السلام والتنمية، من خلال إحياء الفضاءات الشبابية وتزويد القائمين عليها بأدوات الابتكار والحوار.

وأضاف أن هذه الدورة تناقش التحديات الكبيرة التي تواجه الشباب اليوم، وعلى رأسها الهشاشة، والإقصاء، ومخاطر الانزلاق نحو العنف والتطرف، مؤكدا أن المطلوب ليس توجيه النداءات للشباب فقط، بل تقديم بدائل ملموسة له.

وكان عمدة بلدية لكصر، السيد محمد السالك ولد عمار، قد ثمن في كلمة قبل ذلك، هذه المبادرات النوعية الموجهة لصالح الشباب، معربا عن استعداد البلدية لمواكبة كل الجهود الرامية إلى حماية الشباب، وترسيخ قيم الوعي والمسؤولية، وبناء مجتمع أكثر أمنا وتماسكا.