ملتقى تطوير وُرش إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة يوصي بتطوير المساطر البرامجية وضبط جودة المحتوى

اختتمت مساء أمس السبت في نواكشوط، فعاليات ملتقى تطوير وُرش إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، المنعقد تحت شعار: “تطوير الأداء الإعلامي القرآني وتعزيز الرسالة العلمية للمحظرة الموريتانية”.
وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيدي محمد جدو خطري، أن الملتقى شكل فرصة مهمة لنقاش مستقبل إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، ودورهما في خدمة القرآن الكريم ونشر العلوم الشرعية وصون التراث المحظري الأصيل.
وأضاف أن المداخلات والنقاشات أبرزت ما تزخر به موريتانيا من رصيد علمي كبير، بفضل مكانة المحظرة ودورها التاريخي في نشر العلم والاعتدال والوسطية، مشيرا إلى أن التحدي اليوم لم يعد يقتصر على حفظ هذا التراث، بل يمتد إلى تطوير وسائل تقديمه للأجيال الجديدة عبر الإعلام الحديث والمنصات الرقمية، بما يضمن استمرارية حضوره وتأثيره.
وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ السلم الاجتماعي، وصون المرجعية الدينية، وتطوير إعلام عمومي مهني وقريب من المواطنين.
وأكد أن التوصيات والأفكار الصادرة عن الملتقى ستلقى العناية والمتابعة، خصوصا فيما يتعلق بتطوير المحتوى الديني، ورقمنة التراث المحظري، والاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة القرآن الكريم ونشر قيم الاعتدال، مبرزا أن الوزارة ستواصل دعمها لكل المبادرات الجادة في هذا المجال.
من جهته، قدّم الأمين العام للمجلس العلمي لإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، السيد محمد الأمين ولد الطالب عثمان، البيانَ الختامي للملتقى، مؤكدا المكانة الريادية للمؤسستين باعتبارهما امتدادا إعلاميا معاصرا للمحظرة الشنقيطية، وحاضنة وطنية لنشر العلوم الشرعية وتعزيز الهوية الجامعة، القائمة على المرجعية العلمية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية بفهم العلماء.
ودعا البيان إلى تطوير المساطر البرامجية واعتماد معايير دقيقة لضبط جودة المحتوى ومواكبته للتحديات المعاصرة، إلى جانب تعزيز دور المجلس العلمي وتمكينه من مهامه في المراجعة والاعتماد والتقويم والإشراف العلمي العام.
كما أوصى بالعناية بإنتاج المصاحف المسموعة والمرئية وفْق أعلى معايير الضبط والإتقان، ودعم البرامج النوعية والوثائقيات العلمية والحوارات الفكرية، وتوسيع البث والإنتاج ليشمل اللغات الوطنية، بما يضمن وصول الرسالة إلى مختلف فئات المجتمع.
وشدد كذلك على أهمية تطوير الحضور الرقمي عبر المنصات الحديثة والتطبيقات الذكية والوسائط التفاعلية، ووضع آليات فعالة للتنسيق بين اللجان العلمية والفرق الإعلامية والإدارات المختلفة، إضافة إلى تطوير نظام تقييم الأداء وربطه بمؤشرات الجودة.