وزير الثقافة يفتتح النسخة الثانية من الفضاءات الثقافية الرمضانية في نواكشوط

أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ليلة السبت/الأحد من ولاية نواكشوط الغربية، على افتتاح فعاليات النسخة الثانية من الفضاءات الثقافية الرمضانية، المنظمة هذا العام تحت شعار “رمضان عبادة وثقافة”.
وتهدف هذه التظاهرة الثقافية إلى إبراز غنى التراث الموريتاني وعمق إبداعه، وجعل ليالي شهر رمضان فضاءات تحتفي بالفكر والأدب والثقافة، إلى جانب روح العبادة، بما يعزز حضور الكلمة الهادفة والرأي الرشيد في المجالس الرمضانية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الوزير أن تنظيم هذه النسخة الثانية يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الثقافة محورا أساسيا في مشروعه الوطني، إدراكا لدورها المحوري في ترسيخ القيم وتعزيز الوحدة الوطنية وصون الذاكرة الجماعية.
وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، تعمل على تجسيد هذه الرؤية من خلال سياسات وبرامج ترمي إلى تمكين الثقافة من أداء رسالتها التنويرية، وجعلها رافدا أساسيا من روافد التنمية الشاملة.
وأشار معالي الوزير إلى أن الإرث الثقافي العريق أسهم عبر القرون في تشكيل الوجدان الجمعي للمجتمع الموريتاني، مبرزا أن شهر رمضان يضفي على هذا الإرث بُعدا روحانيا خاصا، حيث تستعيد المجالس العلمية إشعاعها، وتنتعش حلقات الذكر والإنشاد والمديح، وتتجدد في النفوس رغبة صادقة في المعرفة والتأمل.
وأوضح أن الفضاءات الثقافية الرمضانية جاءت امتدادا لهذه التقاليد الأصيلة، لتمنح الثقافة مكانتها في قلب هذا الموسم المبارك، من خلال أمسيات أدبية ومحاضرات فكرية وعروض فنية تستلهم روح الدين وجمال التراث.
وفي ختام الحفل، تابع الحضور عرضًا تشكيليًا تناول أضرار استعمال المخدرات والمؤثرات العقلية على النسيج المجتمعي. وقد نوه معالي الوزير بأهمية توظيف الفن والثقافة في معالجة القضايا التي تمس أمن المجتمع واستقراره، معتبرا أن التزام الأدب والفن بقضايا المجتمع يشكل في حد ذاته رسالة سامية ووجها من وجوه العبادة.
وشهد حفل الافتتاح تقديم عروض مسرحية ووصلات مديحية وإلقاءات شعرية، إضافة إلى رقصات شعبية عكست تنوع وغنى الموروث الثقافي الوطني.
وحضر الحفل الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيدي محمد جدو خطري، والوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية، السيد أخيارهم المصطفى، إلى جانب حاكم مقاطعة لكصر وعمدة بلديتها وعدد من أطر وزارة الثقافة والمهتمين بالشأن الثقافي.