انطلاق أشغال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي بمشاركة وزير الشؤون الخارجية ممثلاً لفخامة رئيس الجمهورية

انطلقت صباح اليوم السبت بالعاصمة الإثيوبية أديس آبابا أشغال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بمشاركة معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، ممثلاً لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وتنعقد هذه القمة في ظرف إقليمي ودولي دقيق، تحت شعار:
«ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063»، وهو شعار يعكس إدراك القادة الأفارقة لخطورة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه، وتأثيرات التغيرات المناخية، وتسارع النمو الديمغرافي، وما يترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على الموارد الطبيعية في القارة.

وفي كلمته أمام القمة، نقل معالي وزير الشؤون الخارجية إلى القادة الأفارقة تحيات فخامة رئيس الجمهورية، وتمنياته لهم بالتوفيق في أعمال هذه الدورة، مؤكداً حرصه على المشاركة شخصياً لولا التزامات طارئة، مما استدعى تكليفه بتمثيله.
وأعرب معاليه عن شكره لفخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمييه، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، على منحه الكلمة، مهنئاً إياه بتوليه رئاسة الاتحاد، ومتمنياً له التوفيق، ومشيداً بما يمتلكه من خبرة وتجربة من شأنهما تعزيز أداء المنظمة القارية.
كما هنأ فخامة الرئيس جواو لورينسو، رئيس جمهورية أنغولا، على ما تحقق خلال فترة رئاسته من إنجازات، مهنئاً كذلك رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد محمود علي يوسف على الجهود التي يبذلها منذ انتخابه.
وتوجه بالشكر إلى دولة رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا السيد آبي أحمد، ومن خلاله إلى حكومة وشعب إثيوبيا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وفي ما يخص السلم والأمن في القارة، أعرب الوزير عن قلقه إزاء استمرار النزاعات المسلحة وتصاعد حدتها في بعض المناطق، ولا سيما النزاع في السودان وما خلفه من أزمة إنسانية خطيرة، إضافة إلى تنامي أنشطة الجماعات الإرهابية وتفاقم النزاعات المرتبطة بالموارد والمياه بفعل التغير المناخي.
وأكد أن منطقة الساحل تعد من أكثر المناطق تضرراً من الإرهاب ومن آثار التغير المناخي، مما يستوجب منحها أولوية خاصة ضمن برامج ومبادرات السلام التي يضطلع بها الاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى انعكاسات استقرارها على أمن القارة بأسرها.
وشدد معاليه في ختام كلمته على ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التنسيق، واعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الأسباب الهيكلية للنزاعات، إلى جانب تقوية آليات الإنذار المبكر، وتفعيل الوساطة، والإسراع في التشغيل الكامل للقوة الإفريقية الجاهزة، بما يضمن تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعوب الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن القمة ستسلط الضوء على الاستعجالية الملحة لتعزيز الولوج العادل والمنصف إلى المياه الصالحة للشرب، وتطوير أنظمة صرف صحي آمنة ومستدامة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن الصحي والغذائي، وضمان كرامة الإنسان، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما ستناقش القمة سبل تعبئة التمويلات الضرورية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية والحوكمة الرشيدة لهذا القطاع الحيوي، إضافة إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ برامج وأهداف أجندة 2063، بوصفها الإطار الاستراتيجي الجامع لطموحات القارة الإفريقية نحو التنمية الشاملة والاندماج الاقتصادي.
وحضر افتتاح القمة إلى جانب معالي الوزير مندوب موريتانيا الدائم لدى الاتحاد الإفريقي سعادة السيد الحسين ولد الناجي، وعدد من كبار مسؤولي وزارة الشؤون الخارجية.