توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية: وزارة الصحة – مؤسسة محمد السادس للعلوم و الصحة– منظمة الصحة العالمية

وقعت وزارة الصحة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومنظمة الصحة العالمية اليوم اتفاقية تعاون ثلاثية تاريخية تهدف إلى تعزيز قدرات موظفي برنامج التلقيح الموسع ونظام الصحة الموريتاني في مجالات علوم اللقاحات، الصحة العامة، علم الأوبئة، وإدارة المشاريع.

يمثل توقيع هذه الاتفاقية تتويجًا لمسار بدأ عام 2025 واكتمل ضمن مهمة مشتركة بين برنامج التلقيح الموسع ومنظمة الصحة العالمية خلال فبراير 2026، حيث أفضت النقاشات الفنية والإدارية والاستراتيجية إلى وضع إطار شامل للتعاون.

حاجة استراتيجية لنظام الصحة الموريتاني

تواجه موريتانيا نقصًا ملحوظًا في الموارد البشرية المتخصصة في المجالات الأساسية للصحة العامة.

وفقًا للبيانات الوطنية، تلقى 36٪ فقط من موظفي برنامج التلقيح الموسع تدريبًا في علوم اللقاحات، مما يحد من التنفيذ الأمثل للاستراتيجية الوطنية للتلقيح والالتزامات الصحية حتى عام 2030.

يوفر هذا التعاون استجابة منظمة ومستدامة ومتكيفة مع الظروف الميدانية.

برامج تدريبية عالية المستوى لخدمة 15 ولاية و63 مقاطعة

بفضل هذه الاتفاقية، سيتم تنفيذ العديد من البرامج الأكاديمية والمهنية:

دبلوم جامعي في علوم اللقاحات
ماجستير في الصحة العامة وعلم الأوبئة (MPH)
شهادة في إدارة المشاريع الصحية
تدريبات مشتركة (حضورية وعن بعد) عبر منصات حديثة (
إرسال خبراء من جامعة محمد السادس إلى موريتانيا
سيستفيد من هذه الدورات التدريبية الكوادر الوطنية والإقليمية والمحلية التابعة لوزارة الصحة.

نموذج مبتكر للتعاون بين دول الجنوب

تعزز الاتفاقية التعاون بين موريتانيا والمغرب، وتوطد دور منظمة الصحة العالمية في الدعم الفني وإدارة التمويل والامتثال الإداري، وذلك وفقًا لأفضل الممارسات الموضحة في إرشادات منظمة الصحة العالمية للشراكات.

تصريحات رسمية

خلال الحفل، صرحت الأمينة العامة لوزارة الصحة الموريتانية السيدة العالية منت منكوس:

« هذه الاتفاقية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي استثمار استراتيجي في مستقبل النظام الصحي الموريتاني وفي تطوير كفاءات النساء والرجال الذين يشكلون ركائز هذا النظام. »

وأشادت ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا لبروفسور شارلوت فاتي انداي بهذا التعاون قائلة: « شراكة بناءة ستساهم في تأهيل رأس مال بشري عالي الكفاءة، وهو أمر ضروري لأداء برنامج التلقيح الموسع ولضمان الأمن الصحي الوطني. »

وأكد المدير المنتدب مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة « التزام الهيئة بتكوين كوادر أفريقية قادرة على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية. »

 

الخطوات القادمة

إطلاق أول دورة تدريبية في أبريل عام 2026

تشكيل لجنة قيادة ثلاثية لمتابعة التنفيذ

تعزيز رؤية الشراكة من خلال التواصل المؤسسي الفعال، وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية في مجال الاتصال المؤسسي