تنظيم لقاء فني حول برنامج مبادلة الدّيْن مقابل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة في موريتانيا

احتضنت وزارة المالية، صباح اليوم الاثنين بنواكشوط، اجتماعا للجنة الفنية المكلفة بإعداد برنامج مبادلة الدَّيْن مقابل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة في موريتانيا، وذلك في إطار التعاون القائم بين الحكومة الموريتانية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).
وتعد مهمة بعثة الإسكوا إلى نواكشوط محطة محورية في مسار بلورة هذا البرنامج، الذي يهدف إلى التوفيق بين متطلبات استدامة الدين العمومي وتمويل المشاريع ذات الأولوية في مجالات العمل المناخي والتنمية المستدامة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بآثار التغير المناخي والضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وستركز أعمال اللجنة، خلال هذه المهمة، على دراسة معطيات الدين، ولا سيما خدمة الدين القابلة للإدراج ضمن البرنامج، وتحديد الدائنين الثنائيين المحتملين، إلى جانب إعداد محفظة من المشاريع ذات الأولوية، تستند إلى معايير موضوعية ومؤشرات أداء واضحة وأثر قابل للقياس، فضلا عن الاتفاق على خارطة طريق دقيقة لمراحل التنفيذ المقبلة.
وفي كلمة الافتتاح، عبر مدير الديون الخارجية بوزارة المالية، السيد إنيانغ إدريسا، نيابة عن معالي وزير المالية، السيد كوديورو موسى انكنور، عن جزيل شكره وامتنانه للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) على دعمها المتواصل للحكومة الموريتانية، مثمنا في الوقت ذاته التزام الشركاء الفنيين والماليين بمواكبة جهود موريتانيا الإصلاحية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن موريتانيا تواجه تحديات متداخلة، من بينها تزايد الهشاشة أمام التغيرات المناخية، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، والحاجة إلى استثمارات هيكلية كبرى، مع ضرورة ضمان استدامة الدين العمومي، مشيرا إلى أن مبادرة مبادلة الدين مقابل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة تمثل فرصة استراتيجية مبتكرة، تقوم على مقاربة (رابح–رابح)، وتسهم في تمويل مشاريع ذات أثر ملموس على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
من جانبه اعتبر رئيس مجموعة الازدهار الاقتصادي المشترك ببعثة الإسكوا، السيد نيرانجان سارانجي، في مداخلة عبر تقنية الفيديو من بيروت، أن مستوى انخراط الشركاء الفنيين والماليين إلى جانب موريتانيا يعزز مصداقية المبادرة ويوسع نطاق أثرها، لما يمتلكونه من خبرات في مجالات استدامة الدين والتمويل المناخي وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، داعيا إلى تضافر الجهود من أجل تصميم برنامج طموح وواقعي ذي أثر تحويلي يخدم التنمية المستدامة في البلاد.
حضر الاجتماع ممثلون عن القطاعات الوزارية المعنية، إضافة إلى ممثلي منسقية منظومة الأمم المتحدة للتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، وبرنامج الأغذية العالمي.
مشاركة: