الرئيس الدوري لقطب المعارضة الديمقراطية: الحوار الوطني يسير بنجاح والإجراءات التمهيدية تحقق نتائج مرضية

أكد الرئيس الدوري لقطب المعارضة الديمقراطية السيد الساموري ولد بي، أن المرحلة التحضيرية للحوار الوطني تسير حاليا بطريقة مرضية، دون تسجيل أي ملاحظات سلبية، مبرزا أهمية هذا الحوار الذي يحظى باهتمام واسع من الرأي العام الموريتاني، وتعلق عليه آمال كبيرة.

وذكر في مقابلة له ، ببعض المراحل التحضيرية التي شملت تعيين منسق وطني للتحضير للحوار، واللقاءات التي عقدها مع الأحزاب ومع الطيف السياسي بشكل عام، والمجتمع المدني، مشيرا إلى أن جميع الخطوات المتخذة حتى الآن جرت بسلاسة ولم تسجل بشأنها أي تحفظات.

وقال إن المعارضة ارتأت الاجتماع مع فخامة رئيس الجمهورية لمناقشة الإجراءات الكفيلة بتهيئة مناخ ملائم ومشجع للحوار، بما يعزز مصداقيته ويطمئن مختلف الأطراف، مشيرا إلى أن وفدا يمثل قطب المعارضة، كان من ضمنه شخصيا، حظي باستقبال من طرف رئيس الجمهورية، حيث تم التباحث حول الضمانات الضرورية لإنجاح هذا المسار، والتأكيد على التزام رئيس الجمهورية شخصيا بالإشراف عليه والسهر على تنفيذ مخرجاته.

وأوضح الرئيس الدوري لقطب المعارضة الديمقراطية، أن المسائل التي طرحت على فخامة رئيس الجمهورية المتعلقة بالإجراءات التحضيرية للحوار ترجمت إلى إجراءات ملموسة وسريعة، شملت، على سبيل المثال، ترخيص الأحزاب السياسة التي كانت عالقة على مستوى وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وانفتاح الإعلام العمومي على المعارضة، فضلا عن اتخاذ خطوات أخرى في عدد من الملفات المطروحة.

وأضاف أن كل هذه الإجراءات جاءت مدعومة بحسن نية عبر عنها فخامة رئيس الجمهورية، وتقاسمتها مختلف الأطراف السياسية، مجددا تأكيده أن تقييمه العام للمراحل التي مرت بها الإجراءات التمهيدية للحوار إيجابية.

وأعرب الرئيس الدوري لقطب المعارضة الديمقراطية، عن أمله في أن يكلل هذا الحوار بالنجاح، إذ يشكل فرصة للموريتانيين لمناقشة مشاكل بلدهم، وأن لا يكون كالحوارات السابقة التي تم تنظيمها في البلاد ولم تخرج بالنتائج المأمولة، مشيرا إلى أن هناك قضايا محورية تستدعي نقاشا معمقا واتخاذ قرارات وتوصيات بشأنها، من بينها مكافحة الفساد، وتعزيز الوحدة الوطنية والحماية الاجتماعية، وتحسين مستويات الدخل، ومواجهة الإقصاء، والتصدي للممارسات الاستعبادية.

وختم بالتأكيد على ضرورة أن يكون الحوار المرتقب بنّاء ومثاليا، ويلبي تطلعات جميع الموريتانيين، خاصة في ظل العناية التي يحظى بها من أعلى هرم الدولة، وتأكيد فخامة رئيس الجمهورية بأن تحظى المخرجات أيضا بنفس العناية وأن تترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، مبرزا أهمية اتخاذ مزيد من الإجراءات الممهدة للحوار من شأنها أن تساهم في خلق الجو الملائم والمناسب له، بما يعزز محاربة الفساد من خلال إبعاد المفسدين، ومحاربة القبلية، وتكريس مفهوم الدولة.

وأشار إلى أن وجود البلاد في منطقة تجاذبات قوية يتطلب أن يسفر هذا الحوار عن مخرجات قابلة للتنفيذ لمعالجة القضايا المطروحة، مؤكدا أن موريتانيا، بما تتمتع به من مقدرات اقتصادية وإمكانيات، يمكن أن تكون من أفضل بلدان المنطقة، ومشددا على ضرورة تلاحم كافة مكونات المجتمع وتعاونهم لبناء بلدهم وصون مصالحه العليا.