الوزير الأول في عرضه لآفاق عمل الحكومة: سنركز على بناء رأس مال بشري مؤهل قادر على رفع التحدي وإحداث التحولات المجتمعية والاقتصادية

 المهني، فقد أوضح معالي الوزير الأول، أن هدف الحكومة يتمثل في توفير تعليم متميز وتكوين عالي الجودة لبناء مواطن متجذر في هويته الحضارية ومعتز بقيمه الوطنية، مسهما بنجاعة في النهوض ببلده ومنفتحا على العالم، مشيرا إلى أنه ولتحقيق هذا الهدف العام، وضع إعلان السياسة العامة للحكومة خمس محددات مرجعية هي المؤطرة لخطط العمل السنوية تشمل:

– تكريس المدرسة الجمهورية في المرحلة الأساسية وتطوير أداء التعليم الثانوي بتوفير البنية التحتية الضرورية والطاقم البشري الكافي والمكون، والمناهج والدعامات التربوية المناسبة، واستكمال الإصلاح اللغوي وتوفير كل الظروف الضرورية لإنجاح تدريس اللغات الوطنية قبل تعميم تدريسها على أسس صلبة،

– تعبئة المزيد من الموارد للرفع من نسب النفاذ إلى التعليم ما قبل المدرسي؛ ولتوفير ظروف التعليم المناسب لأصحاب الهمم من أطفالنا الذين يعيشون مع بعض الاحتياجات الخاصة،

– تفعيل الممرات والجسور بين مختلف مراحل نظامنا التربوي وتعليمنا الأصلي وفقا لمقتضيات المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة شهر نوفمبر 2024،

– زيادة الطاقة الاستيعابية لنظام التعليم العالي وتنويع وتجويد عرضه التكويني،

– زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومتنا للتكوين المهني وتوسيع خريطة تغطيتها ومواءمة عرضها مع حاجات السوق.

وأضاف أن الحكومة ستعمل انسجاما مع هذه الرؤية برسم السنة الجارية على:

– تسلم كل البنى التحتية المدرسية المبرمجة في مكونة التعليم في المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية في الولايات الداخلية ويتعلق الأمر بأكثر من 3000 حجرة دراسية جديدة لصالح التعليم الأساسي والثانوي،

– تسلم 6 بنايات مجهزة مخصصة لاحتضان سكن داخلي لتلاميذ مؤسسات التعليم الثانوي المستفيدة في بوسطيله، اطويل، مال، بولحراث، أوجفت، انتيكان، في إطار برنامج تجريبي سيتم تعميمه على كل المؤسسات التعليمية في المناطق الهشة،

– إطلاق مكونة التعليم في المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط والتي ستكمل العجز في البنى التحتية المدرسية في التعليم الأساسي والثانوي وستسمح ببناء المزيد من الأقسام التحضيرية ورياض الأطفال لمصلحة التعليم ما قبل المدرسي، وبناء وإعادة تأهيل ثلاث مراكز للتعليم الخاص بأطفالنا من ذوي الهمم العالية،

– اكتمال أشغال توسعة المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو (ISET) بعد تأخر الأشغال التي كان من المبرمج انتهاؤها سنة 2025،

 فضاءً وطنيًا جامعًا للإبداع وللأنشطة الثقافية. وسيتم البدء في إقامة الفضاءات السمعية البصرية بجميع عواصم ولاياتنا الداخلية، إضافة إلى مواصلة الحكومة لتنظيم التظاهرات الثقافية الكبرى، من خلال تنظيم النسخة الثالثة من مهرجان الموسيقى، والنسخة الثانية من مهرجان الشعر، وتنظيم النسخة الثانية من المعرض الدولي للكتاب، إلى جانب تخليد اليوم الوطني للتنوع الثقافي، بما يعزز إشعاع الثقافة الوطنية ويكرّس التعدد الثقافي واللغوي.

وقال إن أعمال البحث والتنقيب الأثري في موقع آزوكي، ستتواصل، مع تعزيز برامج حماية وتثمين المواقع الأثرية ومواصلة تنفيذ مشروع تعميم المتاحف الجهوية، بجميع عواصم ولاياتنا ومدننا التاريخية؛ وإكمال المنشأة التراثية بمكسم بوبكر بن عامر ودخول الإطار التنظيمي للمتاحف الخاصة حيز التنفيذ، ومواصلة الجهود الرامية إلى تسجيل عناصر تراثنا المادي واللامادي لدى منظمة اليونسكو، والمنظمات الاقليمية المتخصصة واستكمال إنشاء الحظيرتين الأثريتين في آدرار وتكانت، وتسريع برنامج جرد ورقمنة ونشر المخطوطات الوطنية.

وأضاف معالي الوزير الأول أنه سيتم كذلك إطلاق برنامج خاص لتعزيز النشر وتحقيق أمهات كتبنا وترقية تراثنا، وسيتواصل برنامج الدبلوماسية الثقافية بما يحمله من تألق للسفارة الثقافية الموريتانية عبر جمع واستعادة عناصر تراثنا بما فيها إكمال إجراءات استعادة مكتبة العلامة محمد محمود ولد اتلاميد، خلال النصف الأول من السنة الجارية، وتنظيم النسخة الخامسة عشرة من مهرجان مدائن التراث بتيشيت.

وأشار إلى أن الحكومة ستعمل، في مجال الفنون، على مواصلة تمهين الفنون الجميلة وتحسين ظروف الممارسين، من خلال تفعيل بطاقة الفنان المهنية، وتنظيم النسخة الرابعة من جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، ودعم التكوين الفني، وتحسين جودة الإنتاج الإبداعي.