الوزير الأول خلال عرضه برنامج عمل الحكومة 2026: هدفنا بناء اقتصاد قوي وصامد ذي أداء مستدام بيئيا

الوزير الأول خلال عرضه برنامج عمل الحكومة 2026: هدفنا بناء اقتصاد قوي وصامد ذي أداء مستدام بيئيا
نواكشوط
أكد معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، خلال عرضه للمحور الثاني من خطة العمل الحكومي 2026، أن هذا المحور يركز على بناء اقتصاد قوي وصامد، يتمتع بأداء مستدام بيئيا.
وأوضح أن الهدف الاستراتيجي الذي حددته الحكومة في إعلان سياستها العامة كان إحداث تحول اقتصادي بنيوي يفضي إلى معدلات نمو قوية ومستدامة تؤدي، بتراكمها، لخلق النشاط والثروة الكفيلين بتوفير ما يكفي من فرص العمل لاستيعاب الطلب المتزايد على التشغيل، ولتوفير الموارد المالية اللازمة لتمويل الإنفاق العمومي على القطاعات والبرامج الاجتماعية ولتمويل الاستثمارات في مجالات البنى التحتية ذات الأولوية.
وفي سبيل بلوغ هذا الهدف، بين معالي الوزير الأول، أن الحكومة ستضاعف جهودها لضمان استمرار نمو اقتصاد البلاد على منحاه التصاعدي، مدفوعا بالإصلاحات الهيكلية التي تم اعتمادها لتحرير الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، وبديناميكية القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، فضلا عن مواصلة العمل على سد فجوة البنى التحتية الداعمة للنمو والمحافظة على الإطار البيئي الذي يضمن استدامة النشاط الاقتصادي وبفضل المحافظة على استدامة الإطار الاقتصادي الكلي والتوازنات المالية الكبرى.
وأضاف أن الحكومة، وفي إطار المحافظة على استدامة الإطار الماكرو اقتصادي وعلى التوازنات المالية الكبرى، تم تصور وتصميم إطار النفقات العمومية في الأمد المتوسط 2026-2028 وقانون المالية لسنة 2026 والذي صادقت عليه الجمعية الوطنية قبل أسابيع، على أسس صارمة تخدم الأهداف المحددة.
وأشار معالي الوزير الأول، إلى أن خطة العمل الحكومية تتوقع، في حال تنفيذها، تحقيق نمو للاقتصاد الوطني خلال الفترة 2026-2027 بمعدل يناهز 5,6%، إلى جانب زيادة موارد ونفقات ميزانية 2026 بأكثر من 10%، مما سيمكن من زيادة ميزانية الاستثمار بأكثر من 15,6%، وتمويل زيادات أجور المدرسين وأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن وأجور 3000 موظف التي تقرر اكتتابهم هذه السنة.
وأوضح أن القاعدة المتبعة، وفقا لتعليمات صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية، تقضي بأن يترجم كل هامش مالي جديد يتحقق في الميزانية، أكان من جباية ضريبة أو توفير نفقة أو استرجاع مختلس، إلى زيادة في الأجور، أو اكتتاب للشباب، أو عون للمتعففين، أو استثمار في البنى التحتية.
كما نبه إلى أن هذه الخطة ستسمح أيضا ببقاء معدل التضخم في حدود 2% وبخفض معدل العجز في الحساب الجاري إلى ما دون 6% وبقاء معدل العجز الميزانوي في حدود 0,7% مع استمرار تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج الداخلي الخام لتصل سنة 2026 إلى 43,3%.
وعلى صعيد تعميق الإصلاحات الهيكلية، أكد معالي الوزير الأول أن الحكومة ستواصل تسريع وتسهيل تنفيذ ما تم اعتماده مؤخرا من إصلاحات، وعلى رأسها مدونة الاستثمار الجديدة، والقانون المعدل لقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص، وقانون الصناعة، واعتماد مدونة جديدة للطلبية العمومية.
وأضاف أنه سيتم كذلك مواصلة الإصلاح العقاري وتفعيل الإطار التنظيمي لهذا القطاع المهم، وإعداد مدونة جديدة للمعادن، ومواصلة الإصلاح العميق والطموح لسوق الصرف، ومواكبة إنشاء سلطة تنظيم الأسواق المالية ورقمنة الشباك الموحد، ودعم قدرات قطاع البيئة والتنمية المستدامة ليتمكن من لعب الدور المنوط به على الوجه الأكمل.
تراخيص لإنشاء واستغلال الشبكة وإكمال الاستثمارات الضرورية لتشغيلها.
– إنشاء السحابة الحكومية المخصصة لاستضافة نظم المعلومات الحكومية.
– تطوير الشبكة الوطنية للبحث العلمي NREN بتطوير قدراتها وربطها بالشبكة الإقليمية WARCEN.
وأضاف أن المشاريع التي ستنطلق أشغالها خلال سنة 2026، تضم:
– توسعة شبكة العمود الفقري الوطني للألياف البصرية؛
– اقتناء نظام التوقيع الإلكتروني والبنية التحتية للمفاتيح العمومية PKI/ICP.
– إنشاء نظام الدفع الفوري SPI.
– وضع وتنفيذ نظام عنونة جغرافي يدعم نظام التجارة الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالبنى التحتية الطاقوية، أكد معالي الوزير الأول، أن جهود الحكومة خلال سنة 2026 يتتركز على تحقيق تحسن ملموس في خدمة الكهرباء في نواكشوط بعد تسلم المحطتين الحرارية والهجينة في حدود شهر نوفمبر وانتهاء الأعمال في تأهيل الشبكة. كما ستشهد السنة نفسها دخول خط نواكشوط – ازويرات حيز الخدمة، وتزويد 24 مدينة كبيرة بمولدات كهربائية جديدة، وكهربة ما يزيد على 400 قرية.
– إكمال دراسة شق قناة مائية جديدة لري 50 ألف هكتار في منطقة دار البركة في ولاية لبراكنه.
– إكمال دراسات شق قناة مائية جديدة لري 30 ألف هكتار في مقاطعة لكصيبه بولاية كوركول.
– إنشاء قطب علمي وبحثي متخصص في المجال الزراعي في المعهد العالي للدراسات الفنية في روصو.
– تقييم شامل لنوعية وفعالية الاستصلاحات في مناطق الزراعة المروية.
– العمل على توطين خبرة مشهودة لسد الثغرات على مستوى كل مفاصل سلسلة القيمة، من إنتاج للبذور وتحسين لسلالاتها وإعداد أمثل للتربة واستخدام فعال للمدخلات الزراعية من أسمدة ومبيدات، واعتماد تقنيات ري فعالة وملائمة بغية مضاعفة الإنتاجية للهكتار بالنسبة لبعض الشُّعب ذات الأثر الاقتصادي الكبير كشعبة الأرز والقمح والذرة.
– إطلاق دراسة لتقييم الإمكانيات في مجال زراعة المحاصيل التقليدية واعتماد مقاربة لتطوير هذه الشعبة في مناطق الزراعات المطرية سبيلا لبلوغ الأمن الغذائي كهدف استراتيجي.
– إنشاء الوكالة الموريتانية للواحات وإعادة هيكلة شركة التمور لحل مشاكلها البنيوية.
– إنشاء قطب زراعي للخضروات في منطقة تگنت يدمج الإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية للتصدير.
– المصادقة على دراسة تمويل القطاع الزراعي وتفعيل منظومة التمويل والتأمين المقترحة بالإشراك الفعال للقطاع الخاص.
– إكمال دراسة السوق لتشجيع تصدير منتجاتنا الزراعية إلى بلدان شبه المنطقة وإلى السوق الأوربي.
وفي مجال التنمية الحيوانية، بين معالي الوزير الأول أن الجهد الحكومي سيتجه نحو تطوير استغلال الثروة الحيوانية وتعزيز دورها في النهوض بالاقتصا، وذلك عبر:
– تعزيز حوكمة القطاع عن طريق استكمال العمل على استراتيجية جديدة تهدف إلى تحديد توجهات الحكومة المتعلقة بهذا القطاع والتي من شأنها ان تحقق الرؤية التي عبر عنها مرارا صاحب الفخامة. وفي نفس المنحى ستتم مراجعة الإطار القانوني المسير للقطاع مع تحيين آليات ونظم عمله.
– حفر 65 بئرا رعويا في إطار مكونة المياه الرعوية في البرنامج الاستعجالي لتسريع النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية.
– الاستثمار في الصحة الحيوانية والصحة العامة البيطرية من خلال متابعة الحملة الوطنية للتطعيم، وفقا للالتزام الحكومي بإلزامية ومجانية التطعيم ضد الأوبئة الأخطر والأكثر انتشارا، ومن خلال المراقبة الوبائية وتطوير الصحة البيطرية العمومية وتعزيز البنى التحتية للصحة الحيوانية ببناء 141 حظيرة للتطعيم، و7 عيادات طبية و8 نقاط بيطرية، بالإضافة إلى دخول 3 مختبرات طبية الخدمة هذا العام.
تعزيز وتطوير القطاع الطاقوي.
وأضاف أن جهود الحكومة ستتركز، بالتنسيق مع شركائها، على تسريع برمجة المراحل المقبلة لتطوير حقل GTA آحميم، ومراجعة شروط تمويل المرحلة الأولى، بما يخفف من الأعباء المالية للشركة الموريتانية للمحروقات، كما ستستمر جهود الترويج لمواردنا من البترول والغاز، خصوصا حقل بير الله من خلال المتابعة الحثيثة لتنفيذ مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بالفعل مع الشركات المهتمة بهذا الحقل وكذلك مشروع باندا- تيفيت، حيث من المتوقع أن يشهد عام 2026 الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار النهائي بشأن تطويره.
وختم معالي الوزير الأول خلال عرضه لهذا المحور، أن هذه الجهود ستواكبها سياسة نشطة لترقية وتطوير قطاع السياحة، من خلال استمرار المواكبة لتطوير البنى التحتية السياحية والفندقية والتعريف بالوجهات السياحية وتكوين الكادر البشري المؤهل، وكذلك من خلال تركيزها بشكل خاص على تنمية السياحة الداخلية.
