خطاب السيدة الأولى في حفل انطلاق “الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية “

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

 

▪ معالي الوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية؛

▪ معالي وزيرة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي،

▪ معالي وزير التحول الرقمي، والابتكار وعصرنة الإدارة؛

▪ السيد المستشار برئاسة الجمهورية؛

▪ السيد والي نواكشوط الغربية؛

▪ السيدة رئيسة جهة نواكشوط؛

▪ السيد حاكم مقاطعة تفرغ زينه؛

▪ السيد عمدة تفرغ زينه؛

▪ السادة المنتخبون؛

▪ السيد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم؛

▪ السيدات والسادة السفراء وممثلو الهيئات الديبلوماسية المعتمدين،

▪ السيدات والسادة ممثلو الشركاء الدوليين،

▪ الحضور الكريم،

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

 

يسرني ويُشَرفُني أن أرحب بكم جميعًا في هذا الحدث الهام، الذي نعلن فيه رسميًا انطلاق برنامج وطني طموح يُعْنىَ بتوظيف “الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية”.

إن حضوركم اليوم يعكس إيمانًا مشتركًا بأن مستقبل التعليم لم يعد مسألة وطنية فحسب، بل أصبح مسؤولية قائمة على الشراكة، والتضامن، وتَشَارُكِ الرُّؤى والخبرات.

السيدات والسادة،

 

يأتي إطلاق هذا البرنامج، تعبيرًا عن إرادة سياسية واضحة لبلادنا في أن تكون في طليعة الدول التي تعتمد إدماجًا مسؤولًا، ومُؤطَّرََا للذكاء الاصطناعي كأداة تخدم التعليم الشامل.

 

 

إن الذكاء الاصطناعي، بما يتيحه من فرص واعدة للتعليم، ينبغي أن يُوجَّهَ كخيار إنساني وأخلاقي، وأن يُسخَّرَ لخدمة المنظومة التربوية، بنحوِِ يتيح حماية الفتيات، وتيسيرَ ولوج الأطفال ذوي الهمم إلى استخداماته، ويجعلَهُ عاملَ إنصاف لا إقصاء.

السيدات والسادة،

ونحن، إذ نَتَبنىَّ توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية، فإننا نعي ما قد يُصاحب ذلك التوظيف من تحديات، خاصة فيما يتعلق بالأطفال، كغياب ضوابطَ واضحة تضمن حماية التفاعل التربوي، وتعميقِ الفوارق، إضافة إلى خطر انتهاك خصوصيات الأطفال.

 

ولا يخفى عليكم أن مواجهة تلك التحديات، تستوجب رؤية تربوية واضحة تضع مصلحة المُتعلمِ في المقام الأول، وتضمن أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للمدرسة الجمهورية، لا بديلًا عن دورها الإنساني والتربوي.

فإيماننا بقدرة هذه التكنولوجيا على إحداث نقلة نوعية في تعليم الناشئة، يقترن بحرصنا التام على تأطير استخدامها ضمن إطار أخلاقي، وتربوي، ومؤسسي واضح، يضمن حماية التلاميذ، ويحفظ الدور المحوري للمدرس، ويصون قيم المدرسة الجمهورية.

 

السيدات والسادة،

إننا نرى في شركائنا الوطنيين والدوليين أطرافا فاعلة تشاركنا الرؤية والمسؤولية والنتائج. فدعمكم لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية، قد لا يقتصر على التمويل، بل يمكن أن يشمل المساندة الفنية، وبناء القدرات، والمواكبة المؤسسية، والمساهمة في بناء نموذج يُحتذى به إقليميًا وقاريًا في مجال الذكاء الاصطناعي التربوي.

 

وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع شركائنا الوطنيين والدوليين، وكل من ساهم في بلورة هذا البرنامج، وأعلن، على بركة الله، الانطلاقة الفعلية لبرنامج ” الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية” الذي سنسهر على دعمه ومواكبته حتى يُتَرجَمَ استثمارا في مستقبل أطفالنا، وفي استقرار مجتمعنا، وفي بناء أجيال قادرة على التعلم، والابتكار، والمشاركة الفاعلة في البناء الوطني.

 

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.