الحكومة تخصص 26 مليار أوقية جديدة لتطوير التنمية في 11 ولاية

علق كل من معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ومعالي وزير الاقتصاد والمالية السيد سيدي أحمد ولد أبوه، ومعالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني السيد سيد أحمد اعلي بنان، اليوم الأربعاء بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، على نتائج اجتماع مجلس الوزراء.
وأوضح معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، ردا على سؤال حول الحوار السياسي، الذي أعلن عنه فخامة رئيس الجمهورية الشهر الماضي، أن المنسق الذي عينه رئيس الجمهورية للحوار بدأ التشاور مع الجهات السياسية، وسيعقد مؤتمرا صحفيا الأسبوع المقبل لاطلاع الرأي العام على جديد الموضوع.
وبخصوص انسيابية حركة المرور في نواكشوط، أكد معالي الوزير، في جوابه على سؤال حول الموضوع، أن حملة تنظيم حركة المرور ستتواصل بعد فتح الطريق في جسر الملتقى الطرقي المعروف شعبيا ب”ملتقى مدريد”، مبرزا أن حملة التحسيس التي نظمتها الحكومة إبان البدء في تنظيم حركة المرور في ثلاث مقاطعات بالعاصمة حققت نتائج إيجابية، إذ ساهمت في تغيير العقليات.
بدوره قال معالي وزير الاقتصاد والمالية، إن البيان المتعلق بالبرنامج الاستعجالي الوطني لتسريع تنفيذ التنمية المحلية 2025-2028، يأتي بعد برنامج مماثل في نواكشوط، وآخر في نواذيبو سيعلن عنه قريبا، مشيرا إلى أن البيان اليوم يتضمن مقاربة تنموية في 11 ولاية، ستنفذ على مدى 30 شهرا، بتكلفة مالية بلغت 26 مليار أوقية جديدة، كلها تمويل محلي على حساب الدولة الموريتانية، عبر مواصلة ترشيد ميزانيات التسيير.
وأضاف أن هذا البرنامج يضم ثمان مكونات لتحسين الخدمات الأساسية في هذه الولايات، كالصحة والتعليم، إذ رصدت للأولى 8 مليارات أوقية جديدة وللثانية 7 مليارات أوقية جديدة، أما المكونات الأخرى فتضم توفير المياه الصالحة للشرب، وتطوير خدمات الكهرباء وفك العزلة، وتطوير قطاعي الزراعة والتنمية الحيوانية، إلى جانب ترقية قطاع الشباب.
وشدد معالي الوزير على أن البرنامج المذكور ليس بديلا عن برنامج فخامة رئيس الجمهورية الانتخابي، ولا البرامج التنموية للحكومة، وإنما هو برنامج مواز لهما، جاء استجابة للمطالب التي قدمها المواطنون لرئيس الجمهورية خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، لحل المشاكل التنموية في الداخل، تكريسا لمبدأ اللامركزية في التنمية المحلية.
وأوضح أن البرنامج اعتمد مقاربة تنموية خاصة، تقوم على مشاركة حقيقية للمواطنين المحليين، بعيدا عن المشاريع المعلبة (الواردة)، إذ أن كل المقترحات فيها قدمها مواطنون، أي أنها نابعة من همومهم ومشاكلهم اليومية في الحياة الاقتصادية والخدمية، وقد اقتصر دور الحكومة فيها على ترتيبها حسب الأولويات.
وفيما يتعلق بتنفيذ البرنامج أكد معالي وزير الاقتصاد والمالية، أن فخامة رئيس الجمهورية، أعطى توجيهاته للحكومة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ البرنامج على أكمل وجه وفق الآجال المحددة، واستخلاص العبر من اختلالات شابت مشاريع سابقة، لذا تقرر إسناد هذه المهمة للجنة عليا، تضم ثماني وزراء يرأسها معالي الوزير الأول، إلى جانب السلطات الإدارية في كل ولاية.
وبخصوص مشروع المرسوم المعدل لبعض ترتيبات المرسوم الصادر 2016، المتعلق بملاءمة وتبسيط نظام أجور الموظفين والوكلاء والعقدويين للدولة ومؤسساتها العمومية ذات الطابع الإداري، قال معالي الوزير، إن هذا المشروع أضاف تحسينات مهمة لتحفيز الطواقم التربوية، ستمكن من يؤدون أدوارا إضافية، كالعاملين المدرسين للسوادس الابتدائية، والمفتشين، من الحصول على امتيازات خاصة.
من جانبه، قال معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، إن مشروع المرسوم المتعلق بحماية الضحايا وأسرهم والشهود وأعوان القضاء والمخبرين السريين والمبلغين في إطار محاربة الإتجار بالأشخاص، يتكون من واحد وعشرين مادة موزعة على أربعة فصول.
وأوضح أن الفصل الأول من هذه الفصول يتناول أحكاما عامة، بينما يتناول الفصل الثاني إجراءات الحماية، في حين اختص الفصل الثالث بالإجراءات المتعلقة بالمساعدة، كالرعاية الطبية، أما الفصل الرابع فيعالج آليات التعاون بين الدولة والهيئات العاملة في هذا المجال.