زراعة القوقعة لـ12 طفلا في نواكشوط ودعوة لبرنامج وطني للسمع

قال أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أحمد ولد خيري إن 12 طفلا من أسر محدودة الدخل خضعوا هذا الأسبوع لعمليات زراعة القوقعة في نواكشوط، مضيفا أن التحضير جار لإجراء عمليات مماثلة لـ24 طفلا آخرين، بحسب ما نقلته وكالة “صحراء ميديا” السبت 17 أكتوبر 2026.
وأوضح ولد خيري أن المبادرة بدأت قبل عامين، حين كلفته وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بتشخيص حالات في مدارس الصم، حيث فحص نحو 400 طفل، وحدد 36 منهم يحتاجون إلى زراعة القوقعة، لكن أسرهم لا تستطيع تحمل تكاليف العلاج والسفر إلى الخارج.
وأضاف أن العمليات الـ12 أُجريت بمساهمة من مؤسسة “قطر الخيرية”، وتكللت بالنجاح، إذ استعاد الأطفال السمع دون مضاعفات، وفق قوله.
وأشار إلى أن الاتصالات مع شريك أجنبي لإجراء العمليات للأطفال الـ24 المتبقين بلغت مرحلة متقدمة، وأن شريكا آخر سيتولى ضبط أجهزة القوقعة وبرمجتها شهريا مجانا، إلى جانب تأهيل الأطفال في النطق وتدريب أطباء موريتانيين في الخارج على هذه العمليات. وذكر أن أول جلسة لضبط الأجهزة المزروعة مقررة في 4 ديسمبر.
ودعا ولد خيري الحكومة إلى تجهيز غرفة عمليات في مستشفى الصداقة بنواكشوط، وإنشاء برنامج وطني للسمع يشمل الأطفال الذين يحتاجون إلى زراعة القوقعة وكبار السن الذين يعانون فقدان السمع، معتبرا أن ذلك سيوسع فرص العلاج، ويخفف الأعباء المالية عن الأسر، ويبني خبرات محلية في هذه الجراحات.