المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء يدعو في اجتماع بالقاهرة إلى تعاون بناء بين المؤسسات الإعلامية والمراكز الفكرية

انطلقت اليوم الأربعاء بمدينة قازان، عاصمة جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية، أعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، بمشاركة الدول الأعضاء حضوريا وعن بُعد، حيث مثل موريتانيا عبر تقنية الفيديو معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة السيد الحسين ولد مدو.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي تتواصل أعماله يومي 13 و14 مايو الجاري، كلمات رسمية ألقاها كل من رئيس جمهورية تتارستان السيد رستم مينيخانوف، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية السفير طارق علي بخيت، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية الدكتور عبد العزيز حسين قنصوة، بصفته رئيس الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو.

كما تضمن جدول أعمال الجلسة انتخاب المدير العام للإيسيسكو، حيث جدد المؤتمر الثقة في الدكتور سالم بن محمد المالك مديرًا عامًا للمنظمة لمأمورية جديدة.

وفي كلمته بالمناسبة، عبر معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، عن تهانيه للدكتور سالم بن محمد المالك بمناسبة تجديد الثقة فيه مديرا عاما للإيسيسكو، معتبرا أن هذا التجديد يعكس ما شهدته المنظمة خلال السنوات الماضية من حيوية متجددة وحضور متصاعد ورؤية استراتيجية طموحة.

كما هنأ معالي الوزير جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية على احتضان أعمال هذه الدورة، ومواكبتها لاحتفالية قازان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2026، مشيدا بما تمثله هذه التظاهرة الثقافية من تعزيز للحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب.

وأكد معالي الوزير أن الإيسيسكو استطاعت، بقيادة مديرها العام، الانتقال من منطق الإدارة التقليدية إلى فضاء المبادرة والابتكار والاستشراف، من خلال إطلاق مشاريع رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وحماية التراث، والاقتصاد الثقافي، والتنمية المستدامة، وبناء قدرات الشباب والنساء، ومواجهة تحديات التحول الرقمي.

وأشار إلى أن العلاقات بين موريتانيا والإيسيسكو شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، في ظل التعاون البناء والتنسيق المستمر بين المنظمة والقطاعات الوطنية المعنية، خصوصا في مجالات الثقافة والتعليم وصون التراث وتنمية الكفاءات، تجسيدا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في مجال تعزيز الثقافة وصيانة التراث الوطني.

وأضاف أن تسمية السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه سفيرة للنوايا الحسنة لدى الإيسيسكو شكلت اعترافا بدورها في مجالات تمكين المرأة والتربية والتعليم، ومكسبا نوعيا للعلاقات بين موريتانيا والمنظمة.

كما أبرز معالي الوزير أن اختيار نواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2023 شكل محطة مضيئة في مسار التعاون المشترك، حيث احتضنت موريتانيا سلسلة من الأنشطة الثقافية والعلمية والفنية التي عكست عمق الهوية الحضارية للبلد وغنى تراثه الثقافي ومكانته العلمية في الفضاء الإسلامي.

وأوضح أن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة ديناميكية ثقافية متصاعدة، تجلت في دعم البنى الثقافية، والعناية بالمخطوطات والتراث، وتشجيع الصناعات الثقافية والإبداعية، وتنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية، إضافة إلى تطوير مهرجان مدائن التراث، والعمل على تسجيل عدد من المواقع والمناطق الثقافية على قوائم التراث الإسلامي والدولي.

وجدد معالي الوزير، في ختام كلمته، استعداد موريتانيا لمواصلة تعزيز تعاونها مع الإيسيسكو والانخراط الفاعل في برامجها ومبادراتها المستقبلية، بما يخدم التنمية الثقافية والتربوية والعلمية في العالم الإسلامي.