وزير الصحة يشرف على افتتاح مصحة “إيثار” الخيرية للتكفل بمرضى السرطان

أشرف معالي وزير الصحة، السيد اتيام التيجاني، اليوم الجمعة بمقاطعة دار النعيم في نواكشوط الشمالية، على افتتاح مصحة جمعية “إيثار” الخيرية للتكفل بمرضى السرطان.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير الصحة أن هذه المبادرة تجسد أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، وتعكس التزاما إنسانيا صادقا تجاه المواطن، خاصة الفئات الهشة، مشيرا إلى أن المصحة ستسهم في تخفيف معاناة المرضى وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يندرج ضمن التوجهات العامة التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية، وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، وضمان حق الجميع في العلاج دون تمييز.
وأوضح أن الحكومة، باشراف معالي الوزير الأول، تواصل تنفيذ برامج ومشاريع ملموسة لتوسيع التغطية الصحية، وتحسين جودة الخدمات، خاصة فيما يتعلق بالأمراض ذات الكلفة المرتفعة، وعلى رأسها السرطان.
وقال إن مبادرة جمعية “إيثار” تمثل نموذجا ناجحا لتكامل الجهود بين الدولة والمجتمع المدني، داعيا إلى تعزيز هذا النوع من الشراكات لخدمة المواطنين.
من جانبه، عبّر عمدة بلدية دار النعيم، السيد أمم ولد القطب ولد أمم، عن اعتزازه بافتتاح هذه المنشأة الصحية، معتبرا إياها إضافة نوعية تعزز العدالة الصحية وتخفف معاناة السكان، خاصة الفئات الهشة.
من جهتها أكدت مديرة المركز الوطني للأنكولوجيا، السيدة أخت البنين زين، التزام المركز بمواصلة تعاونه الوثيق مع الجمعية وتسهيله لكل ما من شأنه خدمة المرضى وتقريب الخدمة الصحية منهم.
بدوره، أوضح رئيس جمعية “إيثار”، السيد محمد يسلم ولد عبد الله، أن إنشاء الجمعية جاء استجابة لحاجة ملحة، مشيرا إلى أن نسبة تقدم الأشغال في المستشفى بلغت 75%، وأن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية تجاوز 5300 مريض منذ تأسيسها.
وأشاد بالدعم الذي حظي به المشروع من الشركاء، مؤكدا أن الجمعية ستواصل تركيز جهودها على الكشف المبكر، باعتباره السبيل الأنجع لمكافحة المرض.
وفي ختام الحفل، قصّ معالي الوزير الشريط الرمزي إيذانا بانطلاق خدمات المصحة، قبل أن يقوم بجولة داخل مختلف أجنحتها، حيث اطّلع على تجهيزاتها واستمع إلى شروح حول طبيعة الخدمات التي ستقدمها.
كما تابع الحضور فلما وثائقيا استعرض مختلف خدمات الجمعية، وجهودها في التكفل الشامل بالمرضى، إضافة إلى الدور المنتظر للمصحة في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية وتعزيز التكفل بمرضى السرطان.
وتضم المصحة عدة مرافق طبية متكاملة، من بينها جناح للحالات المستعجلة، وأقسام للاستقبال والحجز العام والخاص، ووحدة للتصوير الطبي مجهزة بأحدث التقنيات، تشمل جهاز اسكانير، والتصوير بالأشعة، والفحص بالصدى، إضافة إلى جهاز الماموغرافيا والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم. كما تحتوي على جناح للجراحة العامة، وقسم للتعقيم، ووحدات للتنويم والمراقبة، إلى جانب جناح للاستشارات الخارجية ومختبر متكامل للفحوص البيولوجية والكيميائية.
حضر الحفل والي نواكشوط الشمالية، وحاكم مقاطعة دار النعيم، وعمدة بلديتها، والقادة الأمنيون والعسكريون وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا، وجمع من العلماء والأئمة، وبعض رؤساء الأحزاب السياسية.