حملة تحسيسية لتفعيل مساهمة الناقلين في مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين

نظمت الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين التابعة لمفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، صباح اليوم الخميس بمقرها في نواكشوط، حملة تحسيسية في مجال محاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، موجهة لصالح طواقم شركات النقل، والعاملين في المراكز الحدودية المخصصة للعبور ذهابا وإيابا.
وتستهدف هذه الحملة التي ستستمر ثلاثة أشهر، والتي يشرف على تنفيذها، عشرة منسقين مجتمعيين، مواقع النقل، والمراكز الحدودية، ونقاط الدخول، والموانئ، والمطارات، على مستوى ولايات، نواكشوط الثلاث، ونواذيبو، ولبراكنه، وتيرس الزمور، والحوض الغربي، والحوض الشرقي.
وتهدف الحملة لتعزيز يقظة ومهارات العاملين في هذه القطاعات لرفع مستوى وعيهم وتمكينهم من التعرف على مؤشرات الاتجار بالأشخاص بما يساعدهم على رصد الحالات المشتبه بها والتعامل معها في الوقت المناسب.
وأوضح مدير الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، السيد الشيخ التراد عبد المالك، في كلمة بالمناسبة، أن موريتانيا أحرزت تقدما ملموسا في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، مشيرا إلى أن هذا التقدم يشكل خطوة هامة نحو ترسيخ قيم العدالة والتطبيق الصارم للنصوص ذات الصلة.
وبين رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في موريتانيا، السيد إدريسا صمبارا، أن الاتجار بالأشخاص يعد انتهاكا خطيرا للحقوق الأساسية وتحديا عالميا يؤثر على ملايين الأشخاص، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة كالنساء والأطفال والسكان المتضررين من الأزمات.
وأشار إلى أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي، تعد دولة عبور، ومقصدا، للعديد من المهاجرين، مبرزا ضرورة اتخاذ نهج شامل ومنسق لتعزيز إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر قائم على الوقاية، والحماية، والملاحقة القضائية، والشراكة، مما سيمكن من معالجة الأسباب الجذرية، وحماية الضحايا، ومعاقبة الجناة، وحشد جميع الجهات المعنية من أجل استجابة منسقة.